أحدهما كعلم بوجود ، لأن النوم واليقظة إنما يكونان بوجود النفس ، واليقظة معادلة التفكر ، والنوم معادل للجدة « 1 » بغير فعل . والعلم من جهة الكون حرىّ من أن يكون مقدما . من أجل ذلك صارت النفس انطلاشيا ، وهو أول تمام جرم طبيعي ذي حياة « 2 » بالقوة ، والجرم له صفة كذا وكذا [ 23 ب ] كقولك إنه آلى « 3 » . وكذا ( أجزاء ) النبات آلات « 4 » إلا أن آنيته مبسوطة « 5 » ، والورق أغطية ساترة قشور الثمار ، والقشور أغطية للثمار ؛ والأصول « 6 » معادلة الأفواه ، من أجل أن الأفواه والأصول يجذبان الغذاء كلاهما . - وإن كان ينبغي أن نقول قولا جامعا مستقصى في كل نفس ، فالنفس انطلاشيا الأولى - أي أول تمام - جرم طبيعي آلى « 7 » . - وليس ينبغي للطالب أن يطلب إن كانت النفس والجرم شيئا واحدا ، كما أنه لا ينبغي الطلب في إن كان الموم « 8 » وطبعته شيئا واحدا ، وكذلك لا ينبغي أن نسأل عن الهيولى وعما هي له إن كانا شيئا واحدا . فالذي هو وأنّه « 9 » مقولان على جهات كثيرة ، وأصحها معنى الانطلاشيا . ففي الجملة قد قيل ما النفس وأنها الجوهر على ما في الحد ، والحد هو الدليل على ما هو الشئ في آنيته « 10 » ، فإنه في جرم صفته كذا وكذا ؛ كالذي يرى من الآلة ، فإنه ليس من الآلة شئ إلا وهو جرم طبيعي ، كمثل المعول فان المعول من جهة هيولاه له آنية « 11 » ، وكذلك النفس . فمتى فارق المعول جوهره وطينته لم يكن معولا [ 24 ا ] إلا بالاسم المشترك ، وهو الساعة « 12 » معول . فصفة الجرم بكذا وكذا ليست بدليلة على ما هو في آنيته من الحد والنفس ،
في النفس — صفحة 30
مساهمون: أرسطو
ص٣٠
هامش
( 1 ) الجدة - الامتلاك - الملك .
( 2 ) ص : جرم الطبيعي للحياة بالقوة - وفيه تحريف أصلحناه كما ترى حسب ما استقر عليه التعبير عن حد النفس عند الفلاسفة العرب .
( 3 ) ص : إلهي - وهو تحريف شنيع .
( 4 ) ص : آلة .
( 5 ) مبسوطة : بسيطة .
( 6 ) الأصول : الجذور .
( 7 ) ص : جرم الطبيعي للحياة بالقوة - وفيه تحريف أصلحناه كما ترى حسب ما استقر عليه التعبير عن حد النفس عند الفلاسفة العرب .
( 8 ) ص : القوم وصنعتهم ! ! - وهو تحريف شنيع ، وصوابه ما أثبتناه كما في اليوناني :
الشمع . والموم ( بضم الميم ) : الشمع .
( 9 ) أنه - وجوده -ov.
( 10 ) - وهذا دليل جديد على أن آنية يجب أن تكتب بالمد كما اقترحنا إذ هي في اليوناني كما بينا في نص أرسطو في هذا الموضع .
( 11 ) - وهذا دليل جديد على أن آنية يجب أن تكتب بالمد كما اقترحنا إذ هي في اليوناني كما بينا في نص أرسطو في هذا الموضع .
( 12 ) الساعة - الآن - في هذا المقام .