جميعها تكونت . - وفي الجملة ، لأية علة لم يكن لجميع الأشياء نفس إذ كان كل شئ إما عنصرا ، وإما عن عنصر واحد ، أو من كثير ، أو من الجميع ؟ - فقد يجب لها بالاضطرار أن تعرف إما شيئا واحدا ، وإما أشياء ، وإما جميع الأشياء . ويجوز لسائل أن يسأل : ما الذي يؤلف العناصر ؟ ويشبه أن يكون المؤلف للهيولي وممسك الشئ ما كان هو أشرف ( و ) أفضل وأكرم . فأما النفس فليس يمكن أن يكون شئ أشرف منها رئاسة ، وأحرى [ 20 ا ] ألا يكون يكون في الامكان شئ أفضل من العقل . ونحن ( نقر ) له أن يكون بالطباع مالكا متقدما . فأما العناصر فإنها متقدمات على الأشياء . وجميع من قال إن النفس عن العناصر كانت ، من أجل معرفتها وإدراكها الأشياء بحسها ومن حدودها بالحركة ، لم يقل هذا القول في كل نفس ، لأن كل ذي حس ليس بمتحرك ، فقد نرى بعض الحيوان راتبة في أماكنها ؛ والنفس لا تحرك الحيوان من جميع الحركات إلا حركة الانتقال . وعلى هذا أجرى كلام من جعل العقل والحس من العناصر ، ومن الظاهر أن النبات حيّ وليس له حركة انتقال ولا حس ، ويرى كثير « 1 » من الحيوان وليس له فكرة . ولو أضرب أحد عن هذه ثم جعل العقل جزءا من النفس ، وجعل القوة الحاسة كذلك ، لما كان قوله قولا عن كل نفس : لا عن الكلية ولا عن الفردية . - وبهذا القول كان يقول أرفيوس « 2 » ، إذ زعم أن الرياح تحمل النفس من الكل فتصيرها إلى داخلها في حال تنفسها . وليس يمكن « 3 » أن يعرض هذا لذوات « 4 » النبات ، ولا لطائفة من الحيوان ، لا سيما إذا لم يكن جميعها متنفسا ، إلا أن هذا ذهب [ 20 ب ] عن أصحاب هذا الرأي . - لكن « 5 » ينبغي أيضا للنفس إذا فعلت أن يكون فعلها من الاسطقسات ، فليس بها حاجة إلى جميعها ، ولا أن يكون فعلها من جميعها ، فقد تقدم جزء واحد من المختلفة بالقضاء « 6 » على نفسه وعلى ما خالفه ، كالذي يعرف بالخط المستقيم ، فانا نعرف بالخط المستقيم نفسه
في النفس — صفحة 25
مساهمون: أرسطو
ص٢٥
هامش
( 1 ) ص : كثيرا .
( 2 ) ص : ادفوس ( ؛ ) وهو -Orpheus، والمقصود : وهكذا ورد في الأشعار الأورفية . . .
( 3 ) ص : يمكننا .
( 4 ) ص : الذوات .
( 5 ) ص : لكان - وهو تحريف ظاهر .
( 6 ) القضاء : الحكم .