تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

والنفس عدد نقط الجرم - إن « 1 » كان هذا هكذا ، فلم ( لا ) تكون نفس « 2 » لجميع الأجرام ؟ فجميعها ذوات نقط لا غاية لها . وأيضا كيف يمكن النقط أن تباين الأجساد وأن تتبرأ منها ، إلا أن تتجزأ الخطوط والنقط ؟

5 ( استمرار البحث في نظرية النفس عدد محرك لذاته - نظرية النفس الحالّة في كل شئ . - وحدة النفس )

ثم يعرض لنا ما قلنا من شركة « 3 » من قال إن النفس جسم لطيف الأجزاء ، أو لمن قال بقول ذيمقراط وأتباعه ، لأنه إن كان النفس [ 17 ب ] في جميع الجسد الحاس ( فمن ) الاضطرار أن فيه جسمين ، إن كانت النفس جسما ؛ ويلزم القائلين إن النفس عدد إثبات نقط كثيرة في نقطة واحدة ، وأن لكل جسم نفسا ، إلا أن يكون هناك عدد غير عدد النقط الموجودة في الجرم . - ويعرض أيضا من قولهم إن تحرك الحيوان لا يكون إلا من عدد ، كالذي ذكرنا عن قول ذيمقراط ، ولا فرق بين من قال إن المحرك للنفس أجسام « 4 » صغيرة مستديرة ، وبين من قال إن الآحاد العظيمة تحركها : لأن قائلى « 5 » هذين القولين جميعا يوجبان للحيوان التحرك بتحرك الآحاد والهباء المستدير . - هذا وكثير غيره من قبيح القول يعرض لمن أضاف الحركة إلى العدد ، فزعم أنهما محركان للنفس . ومثل هذا القول لا يمكن أن يكون حدا للنفس ، ولا حدا للعرض . وإنما يستبين ذلك متى طلب أحد استخراج علم أفعال النفس من هذا الحد أو علم الآفات المعترية لها كقولك : الفكر ، والادراك بالحس ، واللذاذة « 6 » والحزن

هامش
( 1 ) ص : وإن .
( 2 ) ص : نفس .
( 3 ) أي : من اتفاق رأيه مع من قال . . . - وفي الأصل اليوناني : « وكسينقراطيس يعرض له أن يتفق في الرأي ، كما قلنا ، مع الفلاسفة الذين يحسبون النفس جرما لطيفا ، كما أنه من ناحية أخرى يحذو حذو ذيمقراط فيقول إن حركة الحيوان تصدر عن النفس - مما يوقعه في مشاكل خاصة به . لأنه إن كانت النفس . . . » .
( 4 ) ص : أجساما .
( 5 ) ص : قائل .
( 6 ) ص : والبلادة - وقد أصلحناه بحسب اليوناني .