تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

في جزء اللحم وفي جزء العظم واحد ؛ تم يعرض من ذلك أن يكون في كلية الجرم أنفس « 1 » كثيرة ، إذ جميع الأعضاء من خلط العناصر ، ومعنى خلطها تأليف ونفس . وقد يمكن [ من ] أن « 2 » نؤاخذ أنبادقلس بقوله إن كل واحد من الأعضاء له معنى من معاني الخلط ، فنقول له : معنى التأليف هو « 3 » النفس ، أو النفس شئ آخر حال « 4 » في الأعضاء ؟ ويسأل أيضا أنبدقلس « 5 » فيقال له : المودة التي قلت بها أهي « 6 » علة الخلط [ 15 ا ] كيفما كان الخلط ، أو إنما هي علة للمحمود منه المقدّر ؟ وهذه العلة هي بمعنى الخلط أو هي شئ غير ذلك المعنى ؟ هذه المعاضلات « 7 » والمسائل تلزم من قال بهذا القول . وإن كانت النفس شيئا غير معنى الخلط ، فلم ، مع فساد صورة اللحم ، تفسد صورة سائر أعضاء الحيوان ؟ ومع هذا إن لم تكن نفس لكل واحد من الأعضاء ، وليس لمعنى الخلط نفس ، فما « 8 » الذي يفسد عند مفارقة النفس ؟ فقد استبان واتضح مما قد قيل إنه لا يمكن النفس أن تكون تأليفا ، ولا أن تتحرك حركة الدور ، كما ذكرنا آنفا . - ( أما ) أن تتحرك بالعرض ، وأن تحرك نفسها : كذلك أنها تتحرك في الشئ الذي هي فيه ، وذلك يتحرك بتحريكها إياه ، ( فهذا ممكن ) ؛ وليس يمكنها أن تكون متحركة حركة المكان بغير هذه الجهة . - وأحق الأشياء بمن عانى في المسألة بأمرها وتحريكها النظر في أحوالها عن الحزن والفرح ، والاقدام والتخوف ، والغضب والتفكر ، والادراك بالحس ، فقد نراها في جميع هذه الأحوال ، وبهذه الأحوال لها حركة غير مدفوعة . ولذلك يظن الظانّ أن النفس [ 15 ب ] تتحرك في هذه الأحوال . وليس ذلك باضطرار . لأنه ، وإن كان الحزن والفرح والتفكر ضربا من ضروب الحركات ، وكل واحد منها بشيء متحرك ، إلا أن المتحرك إذا حركته للنفس « 9 » :

هامش
( 1 ) ص : أنفسا .
( 2 ) ص : من أرا وأخذ .
( 3 ) ص : وهو .
( 4 ) ص : حالا .
( 5 ) كذا بهذا الرسم .
( 6 ) ص : هي .
( 7 ) ص : المعاملة ( ! ) .
( 8 ) ص : فيما .
( 9 ) أي بسبب النفس .
في النفس — صفحة 19 | أرسطو