الأقرب فالأقرب ، فيجب أن تكون الخضرة في الشجرة كلها ، وهذا كان يجب لأن المواد تجذب فيتخلخل عود الشجرة فيرشح بالحرارة طبيخ يسير فتبقى هناك الرطوبة ، فتظهر من ظاهر ، فتكون الخضرة . وذلك في الورق ، إلا أنه أكثر طبخا ، وهو ما بين الورق والخشب في القوة . فأما الخضرة فليست تلبث ولكنها رطوبة فيها شئ من جنس الأرض فيتولد منها اللون الأخضر ؛ والدليل على ذلك أن قشور الشجر عند اليبس تسودّ ، وهنّ في المواد بيض ، فيتولد فيما بين اللونين اللون الأخضر في ظاهر النبات . فأما أشكال [ 115 ب ] النبات فعلى ثلاث جهات : منه « 1 » ما يخرج إلى العلو ، ومنه ما يخرج إلى أسفل ، ومنه ما يخرج بين هاتين الجهتين . فأما ما يسلك إلى العلو فان المادة تظهر من لب النبات فتجذبه الحرارة ويضغطه الهواء الذي فيما بين التخلخل ، ( وينخرط ) كما تنخرط « 2 » النار عند المواد ، فيعلو . فأما إذا « 3 » كان إلى السفل فان المجارى تطبق ، فإذا انطبخت المادة ثخن الماء الذي فيه لب النبات فخرج لطيفه إلى العلو وتراجع الباقي في الجهات وأخذ نحو السفل بثقله « 4 » . فأما ما كان بين الجهتين ، فان الرطوبة تلطف والمادة تقرب من الاعتدال في الطبخ وتكون المجارى متوسطة فتأخذ المواد إلى العلو والسفل الطبخ الأوّل في أسفل النبات الباطن في الأرض ، والطبخ الثاني في اللب الخارج عن الأرض الذي هو في وسط النبات ، ثم تظهر المواد فتنقسم ولا تنطبخ طبخا ثالثا ، لأن الطبخ الثالث في الحيوان إنما وجب [ الطبخ الثالث ] لاختلاف الأعضاء وتباعد طبائعها . فأما النبات فقريب بعضه من بعض ، ولذلك كثر « 5 » في جميع المواضع ، وأكثر النبات ما كان إلى أسفل « 6 » سلوك مواده . - فأما أشكال النبات « 7 » فعلى مقدار البزور ؛ وأما زهر النبات وثمره فللمياه والمواد . وجعل الحركة الأولى النضج والطبخ في جميع الحيوان المغتذية
في النفس — صفحة 276
مساهمون: أرسطو
ص٢٧٦
هامش
( 1 ) ص : منها .
( 2 ) أضفناها كما اقترح آربرى .
( 3 ) كتبها آربرى : الذي - وهو تحريف .
( 4 ) ص : فثقله .
( 5 ) ص : كثرت .
( 6 ) يقترح آربرى : السفل .
( 7 ) ص : أشكال المواد - وهو تحريف أصلحناه بحسب الترجمة اللاتينية .