تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

عن ذلك مع تلك اللزوجة وجذبه الهواء مع الشمس فخرجت اللزوجة ثمرا أو خرجت الرطوبة ورقا في حالة واحدة . وقد زعم حكماء الأولين أن الورق كله ثمر ، إلا أن الرطوبة كثرت فلم ينضج وينعقد لظهور الحرارة إلى العلو وسرعة جذب الشمس فاستحالت الرطوبة التي لم تنضج ولم يعمل فيها الطبخ - ورقا ؛ وليس للورق معنى أكثر من جدب المواد وستر الثمر عن إفراط الشمس ، ولذلك يجب أن يكون الورق ثمرا ، إلا أن الرطوبة تغلب عليه ، كما أوضحنا ، فيستحيل ورقا . وكذلك الحكم في الأزهار « 1 » : فقد تعدم « 2 » الحمل لأن الطبيعة إذا [ 115 ا ] طبخت تراقى من اللطيف الأدنى « 3 » شئ لم ينضج فتكون تلك الرطوبة ورقا ، ويكون ذلك الطبخ زهرا ، فإذا نضج الطبخ نشأ الثمر وخرج إلى غاية المادة على سبيل الموضع الذي هو فيه . فأما الشوك فليس هو من جنس النبات في الطبيعة ، ولكن يكون في النبات تخلخل ويكون في الابتداء « 4 » طبخ فتصعد البرودة والرطوبة ومعها شئ من طبخ ، فتسلك في « 5 » ذلك التخلخل فتجذبه في شمس فيكون من ذلك الشوك ، ولذلك يكون شكله مخروطا لأن الجذب أولا فأولا يبتدئ رقيقا ، ويغلظ أولا فأولا ، لأن الهواء إذا تباعد النبات فيه لطفت أجزاؤه عند امتداد المواد . وكذلك كل نبت أو شجرة يكون طرفه مخروطا . 8 فأما الخضرة فوق النبات فقد ينبغي أن تكون أعم ما في الشجرة الخضرة ، وقد نرى أعم ذلك البياض ، والخضرة من خارج ، وذلك أن المواد تستعمل

هامش
( 1 ) وقعت هنا في الترجمة اللاتينية غلطة فاحشة : إذ ورد فيها ما يدل على أنه المترجم قرأ هنا « الأدهان » بدلا من « الأزهار » . ولم ينتبه إلى هذا الخط ماير . وفي الترجمة الإنجليزية : « الزيتون » ! !
( 2 ) ص : تقدم - وهو تحريف شنيع .
( 3 ) غير واضحة في المخطوط ؛ ويمكن أن تقرأ أيضا : « الأولى » .
( 4 ) ص : ابتداء الطبخ - والتصحيح عن الترجمة اللاتينية . وآربرى يقترح : في ابتداء ( الطبيعة ) طبخ . . .
( 5 ) ص : من .