تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بسم الله الرحمن الرحيم ربّ يسّر

المقالة الثانية

من كتاب النبات لأرسطو تفسير نيقولاوس ترجمة إسحاق بن حنين ، باصلاح ثابت بن قرة 1 قال أرسطو : إن النبات له ثلاث قوى : قوة من جنس الأرض ، وقوة من جنس الماء ، وقوة من جنس النار . فأما ما كان من جنس الأرض فهو ثبات النبات ، وما كان من جنس النار فهو تأليف النبات ، ( وما كان من جنس الماء فهو وحدة « 1 » النبات ) . وكثيرا ما يشاهد هذا في الفخار : فان فيه ثلاثة أشياء : أولها الطين الذي ينبت « 2 » عليه أسّ الفخار ، والثاني الماء الذي يتربى « 3 » فيه الفخار ، والثالث النار الذي تجتمع فيه أجزاء الفخار حتى يتم كونه به . فاظهار التأليف كله بالنار « 4 » ، وذلك أن في الفخار تخلخلا في أجزائه ، فإذا أحرقه النار انبثت مادة الرطوبة وتلاصقت أجزاء الطين وقام اليبس مقام الرطوبة بالغلبة . والطبخ في كل الحيوان والنبات والمعادن ، فان الطبخ حيث تكون الرطوبة والحرارة إذا تناهى في الفعل ؛ ويكون في طبخ الأحجار والمعادن . [ 108 ب ] فأما الحيوان والنبات فليس كونه كذلك ، لأن أجزاءه غير منحصرة ، ولذلك

هامش
( 1 ) ناقص ؛ ويوجد في الترجمة اللاتينية والسياق أيضا يقتضيه ضرورة . وآربرى يصححها هكذا : وما كان من جنس الماء فهو ارتباط النبات .
( 2 ) يقرأها آربرى ويصححها : يثبت .
( 3 ) يصححها آربرى : يرتبط - وهو تصحيح غير وجيه ، بل يجب أن يبقى النص على حاله .
( 4 ) ص : النار ؛ وآربرى يصححها : من النار - وما اقترحناه أقرب إلى الرسم .
في النفس — صفحة 263 | أرسطو