عن رداءتهما إذا « 1 » عنى الفلاح بفلاحتهما : أما الرمان فهو يجود إذا طرح في أصله من بزر الخبازى وسقى بماء بارد عذب ؛ وأما اللوز فإذا ضرب الإنسان فيه « 2 » سكة من حديد وأخرج منه الصمغ السائل « 3 » زمانا طويلا . وإذا فعل الإنسان مثل هذا الفعل نقل كثيرا من النبات البرى إلى البستاني ، والمكان والفلاحة مما يعينان على ذلك ، وبخاصة أزمنة السنة التي يغرس فيها . ومن النبات ما يحتاج إلى الغرس ، ومنه ما لا يحتاج إلى ذلك . وأكثر النبات يغرس في الربيع ، والقليل منه يغرس في الشتاء والخريف ؛ وأما أقل النبات فالذي يغرس بعد طلوع الكوكب المعروف بكلب الجبار ، وأقل المواضع التي يغرس الغرس فيها في هذا الوقت ؛ وإنما يغرس الغرس بعد طلوع الكوكب المعروف بكلب الجبار في بلد فرونيه وافريشيه « 4 » ؛ وأما في مصر فما يغرس فيها إلا مرة واحدة في السنة . ومن الشجر ما يورق من أصوله ، ومنه ما يورق من عيونه ، ومنه ما يورق من خشبه الأملس ، ومنه ما يورق من كل مكان فيه ، ومنه ما يقرب فيه التوريق ، ومنه ما يتأخر فيه ، ومنه ما يتوسط في ذلك ، ومنه ما يختلف وقت توريقه . ومن النبات ما يحمل في السنة مرة واحدة ، ومنه ما يحمل في السنة [ 107 ا ] مرارا كثيرة ولا تنضج ثماره ، بل تبقى فجة غير نضيجة ، ومنه
في النفس — صفحة 261
مساهمون: أرسطو
ص٢٦١
هامش
( 1 ) ص : فإذا - وقد تركها آربرى على حالها !
( 2 ) كتبها آربرى بالشين المعجمة !
( 3 ) ص : السائل منه - وقد تركه آربرى دون تصحيح .
( 4 ) كذا ! وفي الترجمة اللاتينيةcoruma، وقد ظن ماير أنها لا بد أن تكون « قرم » العربية ، وهو ظن خطأ ؛ بل هذان موضعان آخران . - ونعتقد نحن أن الثانية لا بد أن تكون :
افريشيةPhrygieوهو إقليم في آسيا الصغرى . أما الأولى فيمكن أن تكون مقدونية ، أو ايونية . وفي الترجمة اليونانية ( رومية - روما ) . أما آربرى فقد رأى إصلاح الكلمة الأولى هكذا : « قرونية » ، على أساس أنها وهي بلد في الفلوفونيز ؛ كما يرى أن الكلمة الثانية تكرار للأولى وتحريف عن : أو قرنية ( ! ! ) ولهذا يرى حذف الثانية .
ونحن لا نستطيع أن نقره على شئ من هذا ؛ وكان قد وضعها في النص العربي : قرونية وافرنسية ( ! ! ) .