ما تدوم كثرة حمله كالتين ، ومنه ما يحمل في وقت كبره وهرمه أكثر من حمله في شبيبته كاللوز والكمثرى والبلوط . وبعض الناس يزعم أن اختلاف النبات البستاني يعرف من طبع ذكورته وإناثه ، إذا ميز كل واحد منه بالخاصة الموجودة له ، لأن الذكر أكثف من الأنثى وأكثر أغصانا وأقل رطوبة وثماره أصغر وأقل نضوجا وورقه مخالف وكذلك شعبه . وينبغي لنا إذا نقدنا « 1 » هذه الأشياء أن نتفرس في الشجر على حدته ، وكذلك أيضا في الحشيش والعشب . وسنذكر قول القدماء فيها ونمارس علومهم وكتبهم الموضوعة في هذه الأشياء . ونحن قادرون على فحص أقدر من هذا ، أعنى أنما نفحص عن العشب البعلى ، وعن العشب الذي يكون منه البزر وعن النبات الخمرى الشرابى ، وعن النبات الطبيعي ، وعن نبات الأدوية ، وعن النبات القتال . وهذه الأشياء كلها معروفة من الأشجار والنبات . فأما علم أسبابها فينبغي أن نطلب ابتداء كونها وكيف صار بعضها ينبت في مكان دون مكان وفي زمان دون زمانها وحين نباتها ، وأصولها ، واختلاف عصاراتها وروائحها ولبنها وصموغها وجودة كل واحد منها ورداءته وبقاء ثمارها وفناؤه « 2 » ولم صار ثمار بعضها يعفن سريعا وبعضها لا يعفن ، وأن منها ما تلين ثماره « 3 » ومنها ما لا تلين ثماره « 4 » ؛ ونفحص عن خواص سائر النبات وبخاصة [ 107 ب ] عن الأصول ، وكيف صار بعضها يهيج شهوة الجماع ، وبعضها يجلب النوم ، وبعضها قتال ؛ ولبعضها اختلاف كثير عظيم . تمت المقالة الأولى من كتاب النبات لأرسطوطاليس والحمد للّه رب العالمين
في النفس — صفحة 262
مساهمون: أرسطو
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) في نشرة آربرى : نفدنا . . . أن نفرس - وهو تحريف .
( 2 ) كتبها آربرى ( من غير أن يشير إلى تصحيح ) : فنائها - وهي في النص كما أثبتنا ، وهي صحيحة كما هي .
( 3 ) كتبها آربرى : ثمارها - دون أن يشير إلى أنه تصحيح ، وهي في النص كما أثبتنا ولا داعى لتغييره .
( 4 ) كتبها آربرى : ثمارها - دون أن يشير إلى أنه تصحيح ، وهي في النص كما أثبتنا ولا داعى لتغييره .