أنضج ثماره ومنع من الانتثار . ومما يعرّف الذكر « 1 » من النخل ( أنه ) مما يتقدم فيصير طلعه دقيقا ، ومن رائحته ، ويكون طلعه أيضا دقيقا ؛ وربما هبت ريح شديدة فأدت من رائحة الذكر إلى الأنثى فتنضج ثمارها ولا ينتثر إذا جعل فيها من طلع الذكر [ وأما بزر الأترج فان سحقه الإنسان وشربه مع الخمر بعد شرب الأدوية القتالة أنقذه من الموت ، وذلك لأنه يصل إلى البطن ويخرج السم ] « 2 » . والتين الجبلي الممتد على الأرض نافع للتين البستاني ، والجلنار للزيتون ، إذا غرسا في مكان واحد . 7 ومن النبات ما يتغير ويصير شيئا بدل شئ ، مثل الجوز إذا شاخ . ويزعمون أن النمام ربما تغير وصار نعنعا [ 106 ب ] ، والباذروج إذا حصد وصير بقرب البحر الأحمر ربما صار شاهسفرم « 3 » . وأما الحنطة والكتان فإنهم « 4 » يزعمون ( أنهما ) ربما تغيرا وصارا شيلما « 5 » . وأما اللبخ فقد كان في أرض فارس « 6 » قتالا فنقل إلى أرض مصر والشام فصار مأكولا . واللوز والرمان يتغيران
في النفس — صفحة 260
مساهمون: أرسطو
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) أي : ومما يميز الذكر في النخل من الأنثى أنه يتقدم وطلعه يكون دقيقا ، وكذلك بسبب رائحته .
( 2 ) ما بين القوسين المربعتين وارد في المخطوط العربي ، ولم يرد نظيره في الترجمة اللاتينية . وواضح أنه مقحم على النص ، لأنه لا يدخل في سياق ما يتحدث فيه هنا .
( 3 ) ص : شاهفرم - والصواب ما أثبتنا ، والكلمة فارسية ، وتكتب : شاهسبرم ، وشاه سيرغم وشاه سپرم ، وشاه سپرهم ؛ وفي الإنجليزيةbasil - royal- وفي مفردات ابن البيطار :
« سليمان بن حسان : هو الحبق الكرماني ، وهو نوع من الحبق دقيق الورق جدا ، يكاد أن يكون كورق السذاب ، عطر الرائحة . . . ويبقى نواره في الصيف والشتاء » ( 3 / 50 ) .
أما الباذروج فهو بالإنجليزيةmountain - balm. راجع عنه مختصر الغافقي ص 69 وكلمة البحر الأحمر ترجمت في اللاتينية : الخليج الفارسي . ولعلها الأصح .
( 4 ) ص : انهما .
( 5 ) قرأها آربرى : شلما ! ! ولا معنى له .
( 6 ) ص : ماسر ( ! ) - وهو تحريف ، وقد صححناه عن الترجمة اللاتينية . - واللبخ : ورد في القاموس المحيط : « واللبخة ( محركة ) : شجرة عظيمة ثمرها كالتمر حلو ، لكنه كريه . .
قيل : كان سما بفارس فنقل إلى مصر فزالت سميته » . وهذا بعينه ما ورد هنا في كلام أرسطو - - وقد ورد في تذكرة داود ( مادة : لبخ ) : « لبخ : كالخيار شنبر أو القرظ ، وله حمل صغير وأوراق إلى الاستطالة . كان معروفا بالسمية بفارس ، فلما نقل إلى مصر صار دواء .
ويقال إنه ضرب من الازدراخت » - والازدراخت باللاتينيةmelia azadirachta. أما الخيار شنبر فهوcassiafistula، ويسمى أيضا البكبر الهندي ، والخروب الهندي .