موجودا قبل اختلاطه ؛ وما ينبغي أن يكون [ 101 ب ] الفاعل والمنفعل في وقت واحد معا . - وأيضا إنه ليس يوجد جوهر « 1 » من الجواهر إناثه وذكوره « 2 » في شئ واحد معا . ولو كان هذا هكذا ، لكان النبات أكمل من الحيوان ، لأنه كان لا يحتاج في توليده إلى شئ من خارج ، بل هو محتاج إلى أزمنة السنة وإلى الشمس والاعتدال أكثر من كل شئ . ونجده يحتاج إلى ذلك في وقت إبراز الثمر . ومبتدأ غذاء النبات من الأرض ، ومبتدأ توليده من الشمس . إلا أن أنكساغورس زعم أن بزره من الهواء ، ولذلك قال رجل يقال له ألقماون « 3 » إن الأرض أم النبات ، والشمس أبوه . وأما اختلاط ذكور النبات باناثه قلنا أن نتخيله على جهة أخرى ، لأن بزر النبات شبيه بالحبل ، وهو اختلاط الذكر بالأنثى ؛ وكما أن في البيضة قوة تولد الفروج ومادة غذائه إلى وقت نمائه وخروجه منها ، والأنثى تبيض البيضة في وقت واحد ، فكذلك النبات أيضا . وقد جود همفدوقلس في قوله إن الشجر الطوال لا تولد فراخا ، لأن الشئ النابت إنما ينبت في جزء « 4 » البزر ، ويصير ما فيه في بدء الأمر غذاء الأصل والسبب ؛ والنابتة « 5 » تتحرك على المكان . ولذلك ينبغي لنا أن نفكر في اختلاط ذكور النبات باناثه . ومن الحيوان ما يشبه النبات في حالة من الحالات ، لأن الحيوان إذا واقع ذكوره باناثه اختلطت قوتهما بعد ما كانا مفترقين « 6 » . فان كانت الطبيعة خلطت ذكور النبات باناثه فقد فعلت الصواب ؛ وما نجد النبات فعالا
في النفس — صفحة 249
مساهمون: أرسطو
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) ص : جوهرا .
( 2 ) ص : وذكروه .
( 3 ) ص : القاون - ولعله ألقماون ، راجع « شذرات أسلاف سقراط » نشرة ويلز ح ا ( ط 4 ) ص 131 - ص 136 . وفي الترجمة اليونانية وفي نشرة ماير للترجمة اللاتينية لم يرد هذا الاسم ، والموضع نفسه مضطرب وقد أصلحه ماير هكذا :Quare Anaxagoras dixit earum semina et aere deferri , alique philosophi , eandem doctrinam profitentes , terrammatrem , solemantem patrem plantarumesse. ويرى آربرى في تعليقاته ( القسم الثاني ، ص 93 ) أنه يجب أن يكونAlcinousملخص كتب أفلاطون .
( 4 ) ص : حر البرد - وهو تحريف صححناه عن الترجمة اللاتينية .
( 5 ) ص : والمائية ( ! ) . - وعن كلام أنبدقلس راجع « شذرات أسلاف سقراط » نشرة ديلز ، شذرة رقم 79 .
( 6 ) قرأها آربرى : متفرقين - مع أنها واضحة في المخطوطة كما أثبتنا ، وهو الأصح .