حمل الناس على أن سموه « 1 » حيوانا إلا لسبب الحس فقط ؟ وذلك أن للأجناس « 2 » أن تعطى أسماءها وحدودها ، فأما الأنواع فلا تعطى أنواعها إلا أسماءها فقط ، وينبغي أن يكون الجنس « 3 » من أجل سبب واحد ، وألا يكون من أجل أسباب كثيرة . ووجود السبب الذي من أجله صح الجنس « 4 » صعب جدا . ومن الحيوان حيوان ليس له أنثى ، ومنه ما ليس له نتاج ، ومنه ما لا حركة له ، ومنه ما هو متلون مختلط ، ومنه ما يلد ما لا يشبهه ، ومنه مما ينمو « 5 » . فأما الذي هو ابتداء حياة هذا الحيوان ، وما يخلص جنس الحيوان الكريم من الشك العظيم ، كالذي نجد ذلك فيما تحويه السماء من الكواكب ، وغير ذلك لأنه ليس خارج السماء شئ محسوس ينقاس « 6 » شئ عليه ، وكذلك في الشمس وفي جميع الكواكب وذلك لأنها غير واقعة تحت الألم ، والحس هو الألم وانفعال في الحس « 7 » . وليس للنبات حركة في ذاته لأنه مربوط بالأرض ، والأرض غير متحركة . بما ذا نقيس « 8 » الحياة ؟ وبما ذا نشبهها ؟ ما نجد لها شيئا عاما . ولكن ينبغي لنا أن نقول إن العام للحياة هو الحس ، لأن الحس هو المميز للحياة من الموت [ 100 ب ] ؛ وأما السماء ، فلأن لها رئيسا أكرم وأجل من رئيسنا ، فهي متباعدة عن هذه الأشياء . وينبغي أن يكون للحيوان الكامل
في النفس — صفحة 246
مساهمون: أرسطو
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) ص : حيوان .
( 2 ) ص : الحس - والتصحيح عن الترجمة اللاتينية .
( 3 ) ص : ما ينمو . وفي الترجمة اللاتينية هذا المعنى :quae ex arboribus crescunt. ويرى .
فورستر أن هنا خطأ في الترجمة اللاتينية ، ويترجمها :Which are produced from Decaying vegetation )- وما يتولد عن النبات المتعفن ) ويرى أن الإشارة هنا هي قطعا إلى إنتاج الحيوان من عفونة المواد النباتية ، راجع « تاريخ الحيوان » لأرسطو 539 ا 23 . - وقد أبقى آربرى النص على حاله ! !
( 4 ) ص : ما ينمو . وفي الترجمة اللاتينية هذا المعنى :quaeexar boribuscrescunt. ويرى .
فورستر أن هنا خطأ في الترجمة اللاتينية ، ويترجمها :Whichare producedfrom Decaying vegetation )- وما يتولد عن النبات المتعفن ) ويرى أن الإشارة هنا هي قطعا إلى إنتاج الحيوان من عفونة المواد النباتية ، راجع « تاريخ الحيوان » لأرسطو 539 ا 23 . - وقد أبقى آربرى النص على حاله ! !
( 5 ) الترجمة اللاتينية لهذه الجملة مختصرة شيئا .
( 6 ) في نشرة آربرى : أن تعطى أنواعها أسماءها وحدودها - وهذا غير موجود في النص ، فمن أين أتى بهذه الزيادة : « أنواعها » ؟ ! لعله زاغ بصره بسبب ما ورد بعد : تعطى أنواعها إلا . . .
( 7 ) كتبها آربرى : محسوس ساس شئ عليه ! ! - ولا معنى له ، وفي النص واضح أنه : « ينقاس » والترجمة اللاتينية ( ومثلها الإنجليزية ) في هذا الموضع ناقصة ومخطئة . ويؤيد قراءتنا قوله بعد :
بما ذا نقيس الحياة .
( 8 ) كتبها آربرى : بما ذا نفس الحياة وبما ذا يشبهها ما نجد لها شيئا ! - وكل هذا خطأ وتحريف وسوء قراءة .