الأسطقسات محدودة الوجود محصلة الأسباب من قبل حركات الأجرام السماوية أيضا ومن قبل حركات الأسطقسات الجارية على نظام ، والأجرام السماوية أسباب مفيدة للأجسام المتشابهة الأجزاء ، وصور الأسطقسات أسباب قريبة . - وتبين أيضا في كتاب « الحيوان » و « النبات » أن أشخاص الحيوان والنبات محصلة الوجود محدودة الأسباب : أما في المتناسل منها فمن قبل البزر والعقل الفعال ؛ وأما في غير المتناسل فمن قبل الأسطقسات والأجرام السماوية والعقل الفعال . وإذا كانت هذه الأشخاص محصلة الوجود فطبيعتها معقولة ضرورة عند الصور المفارقة ، وهي التي نسبتها منها نسبة صورة الصناعة من المصنوع . وأما أشخاص الأعراض فمنها ما يوجد عن الأسباب الطبيعية ، ومنها ما يوجد عن [ 85 ب ] الأسباب الإرادية ، ومنها ما يوجد عن الاتفاق - وذلك في الجنسين جميعا ، أعنى في الأشياء الإرادية والأشياء الطبيعية . فما كان موجودا عن الاتفاق فليس له طبيعة معقولة ، إذ ليس له أسباب محدودة ، ولذلك ليس يمكن أن تقع للإنسان مغرفة بما يحدث من هذه إلا بضرب من العرض . - وأما الصنف الثاني من الأعراض المحدودة الأسباب فلها ضرورة طبيعية كلية معقولة هي السبب الأول في وجودها ، فإنه واجب ضرورة أن يكون ما تحصل معرفته بالذات أن تكون له أسباب موجودة بالذات . وإذا كانت هنالك أسباب موجودة بالذات فهي ضرورة معقولة عند الطبيعة ، سواء عقلناها « 1 » نحن أو نعقلها . وإنما كانت هذه الشخوص الحادثة لا تحصل لنا معرفة حدوثها بقياس ، وذلك فيما تباعد منها زمانه ، لأن تلك الأسباب غير محصلة الوجود ؛ فانا إنما ندرك الجليل من هذه الأسباب والكليات العامة ، وبين المراتب والأطوار التي ندركها نحن من ذلك والتي هي محدودة عند الطبيعة المعقولة التي تتقبل ما عندها ، من ذلك الطبيعة المحسوسة وتحرك عنها كما تتحرك [ 86 ا ] الآلات عن صورة الصناعة - مراتب دقيقة يمكن أن تكون غير متناهية . ولذلك ما نرى أنه ليس يحدث شخص من الأشخاص بالذات عن الطبيعة إلا بعلم متقدم ، فان آلة صاحب المهنة إنما تتحرك بقدر علم صاحب المهنة .
في النفس — صفحة 226
مساهمون: أرسطو
ص٢٢٦
هامش
( 1 ) ص : أعلقناها - وهو تحريف ظاهر .