وكل حاسة من هذه الحواس في الإنسان هي الطريق إلى المعقولات الأول الحاصلة له في ذلك الجنس ، وبخاصة السمع والبصر . ولهذا يقول أرسطو إن الذين لم يعدموا هاتين الحاستين هم أكثر عقلا وأجود إدراكا .
فهذه هي جمل الأشياء التي في هذه المقالة على أكثر ما أمكننا من الإيجاز .
وأما ما يذكر في آخر هذه المقالة من إعطاء السبب في جودة قوة الذكر وضعفها فالموضع اللائق به هو عند الكلام في المقالة الثانية في القوة الذاكرة .
تمت المقالة الأولى من « كتاب الحاس والمحسوس » والحمد للّه رب العالمين
في النفس — صفحة 207
مساهمون: أرسطو
ص٢٠٧