الروح فيها إلى الصدر والبطن ، ولذلك يكون الصدر في وقت النوم أكثر حرارة ، فان في الجوهر الهوائي كله من العروق شيئا سيالا « 1 » . 4 - وأما أفلاطن والرواقيون فيرون أن النوم يكون عند راحة الروح الحي عند استرخائه وسيلانه ، كما يعرض في الطين الذي يسترخى فيطيل لكنه يجتمع إلى الجزء الرئيس « 2 » الذي مكانه بين الحاجبين . وإذا كانت راحة الروح الحي تامة مستقصاة ، عند ذلك يكون الموت .
هل يكون النوم والموت للنفس وللبدن :
1 - أما أرسطوطاليس فيرى أن النوم مشترك للنفس والبدن ، وأن علّته الرطوبة التي تتبخر من الصدر إلى المواضع التي تلى الرأس من الغذاء المجتمع ، وأن بانعطاف هذا البخار تبرد حرارة القلب الغريزية برودة يسيرة ؛ فإذا بردت هذه الحرارة بردا تاما كان عن ذلك الموت . 2 - وإن الموت للبدن وحده لا للنفس ، فإنه لا موت لها . 3 - وأما أنقساغورس فيرى أن النوم شئ مشترك يعم أفعال البدن ، وأن هذه الأفعال للبدن لا للنفس ، وأن للنفس موتا « 3 » وهو مفارقتها البدن . 3 - وأما لوقبس فيرى أن ذلك ليس ( يكون إلا للبدن ) ، وإنما يكون بتعب البدن فقط ، لكن ما يكون بامتزاج الجوهر اللطيف بمقدار كثير من الحرارة النفسانية ، والزيادة فيها علة الموت . وهذه انفعالات للبدن « 4 » ، لا للنفس . 5 - وأما أنباذقليس فيرى أن الموت يكون عن مفارقة الجوهر النارى الذي بممازجته كانت الحيوانات . وعلى هذه الجهة يكون الموت مشتركا للنفس والبدن . وأما النوم فإنه يكون إذا لم تقع المفارقة ، لكن يكون النوم عند انعطاف الجوهر النارى .
كيف يربى « 5 » النبات وهل هو حيوان : 1 - أفلاطن وأنباذقليس