تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لكن بالاجتماع والتكاثف وكثرة الغذاء في الحيوانات ، وصنع ذلك بحسن الصورة التي للنساء التي حركت على سيلان المنى . 7 - وأجناس الحيوان كلها بعضها من بعض باختلاف وتكاثف المزاج : فما كان منها أكثر رطوبة كان انبعاثه إلى الماء ، ومنها ما يصير في الهواء ، وهي ما كان الجوهر النارى كثيرا فيها . وما كان منها متساوي الأجزاء فهو معتدل في المواضع كلها .

كم أجناس الحيوان وهل هي كلها حساسة ناطقة :

1 - أما أفلاطون وأرسطوطاليس فيريان أن أجناس الحيوان أربعة : فمنها برية ، ومنها مائية ، [ 18 ب ] ومنها طيارة ، ومنها سمائية . وإنهما يقولان إن الكواكب حيوانات ، وإن العالم والإله حي ناطق لا ميت . 2 - وأما ديمقرطس ( وأبيقرس ) فإنه يمنع السمائية . 3 - وأما أنقساغورس فيرى أن لكل حيوان نطقا فعليا « 1 » يقوم مقام العقل ، وأما النطق الانفعالي ، الذي يسمى المترجم عن العقل ، فليس لها . 4 - وأما بوثاغورس وأفلاطن فيريان أن النفس كلها ، حتى نفس البهائم ناطقة ، إلا أنها لا تفعل النطق لاختلاف مزاج الأجسام ، ولأنه ليس لها عبارة كالذي يعرض في القرود والكلاب فإنها تنطق ولكنها لا تتكلم . 5 - وأما ديوجانس فيقول إن لها جزءا من الجوهر العقلي ومن الهواء ، لكن من أجل ( أن ) بعضها تقوى عليه كثرة إلى الرطوبات صارت لا تفكر ولا تحس . لكن كون ذلك فيهم مثله في الذين بهم جنون ؛ والجزء المدبر « 2 » تابع ذلك .

في كم من الزمان تتصور الحيوانات إذا كانت في البطن :

1 - أما أنباذقليس فيرى أن أول انطباع الصورة في الناس من السادس والثلاثين ، وأن الأعضاء تتم وتكمل في خمسين يوما ناقصا « 3 » يوما واحدا . 2 - وأما أسقلبيادس « 4 » فيرى أن الذكورة لما فيها من الحرارة يكون بيان الصورة فيها من اليوم السادس . والعشرين

هامش
( 1 ) ص : نطق فعل .
( 2 ) ص : المبدر - وفيها تصحيف بقلب الحروف .
( 3 ) ص : بانصه - وهو تحريف .
( 4 ) ص : اسفلسادس .