في توليد الحيوانات وكيف كونها وهل تفسد :
1 - أما الذين يرون أن العالم مكون ، فالحيوانات عندهم كائنة فاسدة . 2 - وأما أصحاب أبيقرس الذين يرون أن العالم لا كون له ، فان كون الحيوان عندهم من استحالة بعضه إلى بعض ، لأنه أجزاء العالم . 3 - وكذلك يرى أنقساغورس ، وأوربيدس « 1 » ( إذ قال ) أن « لا شئ ( من « 2 » الأشياء يموت ، بل يتغير من حال إلى حال ، فيبدو شكل حينا ويبدو آخر حينا آخر » « 3 » . 4 - أما أنكسمندريس فيرى أن ) الحيوانات الأولى تولدت في الرطوبة ، وأنه كان يغشاها ( مثل ) قشور السمك « 4 » فلما أتت عليها السنون صارت إلى الجفاف واليبس . فلما تقشر ذلك القشر صارت « 5 » حياتها زمانا يسيرا . 5 - وأما ديمقرطس وأبيقرس فيريان أن الحيوانات متولدة ، وأن كونها من جوهر حار ، وأن أول ما أحياها هو الحار « 6 » . 6 - وأما أنباذقليس فيرى أن كون الحيوانات والنبات في أول أمر لم يكن دفعة ، لكنها شيئا شيئا كانت أعضاؤها غير مرّباة فيه ولا متصلة « 7 » ، ثم صارت بعد ذلك متصلة في كون ثان « 8 » في صورة التماثيل ؛ وفي كون ثالث كان بعضها من بعض ؛ وفي كون رابع لم يكن من الاستقصات ، أعنى الأرض والهواء ،