تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فيرى أن ذلك من قبل الرحم إذا كان فيه تكتل ولحم نابت ، أو كان أكثر تخلخلا من المقدار الطبيعي ، أو كان أصغر مما يحتاج إليه .

كيف التوأمان والثلاثة :

1 - أما أنباذقليس فيرى « 1 » أن التوأمين والثلاثة يكونان من قبل زيادة المنى وقوته . 2 - وأما اسقلبيادس فيرى أن ذلك من قبل جودة المنى كما هي الحال في سنابل الشعير قد يوجد منها الزوج والثلاثة معا ، حينما تكون البذور فائقة الجودة . 3 - وأما ارسسطراطوس فيرى أن ذلك من قبل الحبل الذي يعرض في الحيوان الذي لا نطق له ، وأن الرحم إذا كان نقيا صار فيه حبل بعد حبل . 4 - وأما الرواقيون فيرون أن ذلك من قبل مواضع الرحم : فإذا تفرق في تلك المواضع المتفرقة صار في الأول منها والثاني - عن ذلك - حبل بتوأمين أو ثلاثة .

كيف تكون المشابهة بالآباء والأجداد :

1 - أنباذقليس يرى أن المشابهة تكون على قدر غلبة من الأبوين ؛ وخلاف المشابهة متكون من قبل انحلال الحرارة التي في المنى وانفساساتها « 2 » . 2 - وأما برمانيدس فيرى أن المنى إذا كان في الجهة اليمنى من الرحم كانت المشابهة بالآباء ؛ وإذا كان في الجهة اليسرى كانت المشابهات بالأمهات . 3 - وأما الرواقيون فيرون أن المنى والمشابهة للآخر « 3 » تأتى من البدن كله ، وتخلق بصورة الآباء ومثالاتهم ، مثل مصور « 4 » يصور بأصباغ بأعيانها صورا « 5 » مشابهة للصور التي ترى . 4 - وإن النساء ينبعث منهن منى ، فان غلب منى المرأة كانت المشابهة بالأم ، وإن غلب منى الرجل كانت المشابهة بالأب .

كيف صار كثير من المولودين يشبهون قوما آخرين ولا يشبهون آباءهم :

1 - أما كثير من الأطباء فيرون ذلك بالاتفاق ، ويكون الشئ من تلقائه ، وذلك أنه إذا جف منى الرجل والمرأة وبرد - كان أولادهم لا تشبههم . 2 - وأما أنباذقليس
هامش
( 1 ) ص : يرى .
( 2 ) كذا ! وفي اليوناني ما معناه : تبخرها .
( 3 ) ص : الآخر . وهو صحيح لكنه أقل وضوحا .
( 4 ) ص : صور .
( 5 ) ص : صور .
في النفس — صفحة 176 | أرسطو