تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

فيرى أن تصوير الأجنة بعد أن تحمل والصورة التي تقع لها في الحبل ، فان كثيرا ما هو في النساء صور تماثيل وأصنام « 1 » فولدن أولادا مشابهة لصورها . 3 - وأما أصحاب الرواق فيرون أن ذلك لمشاركة بين الفكر وبين المادة المنصبة ، وأن مشابهة بعضهم ببعض تكون على قدر انبعاث الشعاعات لا انبعاث الصور .

كيف يكون الرجال عقماء والنساء عقرا :

1 - إن الأطباء يقولون إن النساء يصرن عقرا من حلقة الرحم إما بأن يكون كثير التخلخل ، وإما بأن يكون كثير التكاثف ، وإما من قبل صلابة فيه ، وإما من قبل زوائد تتولد فيه ، وإما من قبل صغر مقداره ، وإما من قبل فساد غذائه ، وإما من قبل اضطراب فيه . 2 - وأما دوقليس « 2 » فيرى أن الرجال يكونون عقماء إما من قبل بعضهم أنه لا ينزل شيئا البتة ، وإما من قبل أن المنىّ قليل أقلّ من المقدار الذي يحتاج إليه ، وإما من قبل أنّ المنىّ « 3 » غير منجب ، وإما من قبل انحلال الأعضاء ، وإما من قبل ميلان في القضيب فلا يقدر أن يؤديه على استقامة ، وإما من قبل أن « 4 » آلة الرجل تتخالف ، لأن الرحم « 5 » بعيد عنه . 3 - وأما الرواقيون فرأيهم في ذلك تخالف المجتمعين « 6 » في ميولهم وكيفياتهم ، فإذا عرض أن

هامش
( 1 ) أي أن تصوير الأجنة يكون أثناء الحمل عن طريق تخيل المرأة .
( 2 ) هوديوقليس :Diocles، من قاروسطوسKarystosوابن ارخيداموسArchidamos: كان طبيا معاصرا لأفلاطون . عاش في أثينا ، وكان بها أول طبيب . كتب باللغة الأتيكية ؛ وهو من أتباع مدرسة الطب في صقلية ( وهي التي كان من كبارها فيلستيونPhilistionمن لوكرواLokroiوقد عاش في بلاط ديونيسيوس الأصغر في سرقوسة بصقلية ، وهذه المدرسة أسسها أنباذقليس ) ولم تبق من كتبه إلا شذرات متناثرة ، وكلها تشمل مجموع فروع الطب : انفسيولوجيا ، وعلم الأغذية ، وأمراض النساء ، والتشريح والتشخيص والإشفاء والنبات وعلم الأدوية ؛ وهي تدل على معرفة جيدة بكتب ابقراط . ومعلوماته في التشريح تقوم على أساس ما قام به من تشريح لبغال . ومن رأيه في نظرية الإشفاء والمعالجة أن يحسب حساب الحالة الصحية العامة للمريض ، فلا يقتصر على موضع الداء وحده .
( 3 ) ص : الذي عمق ! كذا في الأصل : والمقصود كما في اليوناني : وإما أن المنى غير منجب أي أن يكون المنى عقيما من الحيوانات المنوية .
( 4 ) ص : أنه .
( 5 ) أي لكون قضيب الرجل ليس طويلا طولا كافيا فيكون الرحم بعيدا عنه . وفي النص ورد هكذا : تخالف المزاج بعيد عنه - فأصلحناه وفقا لما في اليوناني .
( 6 ) ص : مخالف للمجتمعين ! - والمعنى : أما الرواقيون فيؤكدون اختلاف الطبيعة والكيفيات في أجسام المجتمعين ( أي المجامعين ) .