تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الإناث لهن منى ليس بدون ( ما ) للذكورة ، لكنه لا ينتفع به في الحياة ، لأنه يسيل خارج الرحم ، ولذلك بعض النساء سرا ما يخرج منهن من غير ملاقاة الرجال ، ولا سيما الأرامل منهن ؛ وأن العظام من منى الرجال ، واللحم من منى المرأة .

كيف يكون الحبل :

1 - أما أرسطوطاليس فيرى أن الحبل يكون إذا كان الرحم متحديا « 1 » بالتنقية ، وكان دم الحيض قد حدث « 2 » من جملة البدن المقدار الموافق ، فخالط الدم النقى ، حتى يقوم مقام منى الذكر . 2 - وأن الحبل لا يكون إذا لم يكن الرحم نقيا ، أو كان فيه « 3 » رياح أو عرض فرح أو حزن أو ضعف من النساء وتحلل من الرجال .

كيف يكون تولد الذكر والأنثى :

1 - أنباذقليس يرى أن كون الذكر والإناث عن الحرارة والبرودة . ولذلك يقول في الأخبار : إن في القديم كان تولد الذكر في الشرق والجنوب أكثر ، وتولد الإناث في الشمال . 2 - وأما برمانيدس فكان يقول بعكس ذلك ، وهو أن في الشمال تولد الذكورة أكثر ، لأن التكاثف فيها أشد ، وولادة الإناث في الجنوب أكثر للتخلخل . 3 - وأما إبون « 4 » فيرى أن ذلك يكون عن قوام المنى وصلابته وسيلانه وضعفه . 4 - وأما أنقساغورس وبرمانيدس فيريان « 5 » أن ما يأتي من الناحية اليمنى من الرحم ينصبّ إلى الناحية اليسرى من الرحم ، وما يأتي من الناحية اليسرى ينصب إلى الناحية اليمنى ؛ وإن تغير ذلك وانبدل كان عن ذلك توليد الإناث . 5 - وأما قلوفانيوس « 6 » الذي ذكره أرسطوطاليس فيرى أن ذلك بانصباب المنى من البيضة اليمنى والبيضة اليسرى .

هامش
( 1 ) الأصل أن يقول : متحدى ( بفتح الدال المشددة ) ، أي مغرى بالتنقية مما فيه .
( 2 ) ص : حدث - والصواب ما أثبتناه لأنه يؤدى المعنى الموجود في اليوناني .
( 3 ) ص : رياحا .
( 4 ) ص : ابونقس - وهو تحريف صوابه ما أثبتناه ؛ وهو ابون الوارد ذكره في التعليق رقم 7 في الصفحة السابقة .
( 5 ) ص : يريان .
( 6 ) ص : لوبانيوس - والأقرب إلى الأصل أن يكتب : اقلوفانيس لأنه .