تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

إن الرئة هي التي تحتاج وحدها إلى الانبساط والانقباض ، ومن ثم بقية الأجزاء . 6 - لكنه من شأن الرئة أن تستمدّ الهواء من الخارج مما امتلأ به الصدر ، ثم تنقبض باشتهاء آخر مستنشقة الهواء ؛ وكذلك لما أن تمتلئ به بكل ما في طاقتها ، فإنها تصب في داخل الرئة كل ما يزيد عن حاجتها ، فيطلق إلى الخارج نافذا في أجزاء البدن . 7 - لأنه حينما يحدث انبساط في الرئة ، يحدث انقباض في الصدر ) فيكافئان في الفعل ، وينوب كل عن الآخر فيه ، وعند الامتلاء والتفرغ ؛ فيكون للرئة أربع « 1 » حركات الأولى منها هي التي بها تقبل الهواء الخارج ، والثانية هي التي بها توجّه ما دخل إليها من المنافذ « 2 » واثنان من هذه الحركات هما انبساط إحداهما التي من خارج ، والأخرى التي من الصدر ؛ واثنان هما انقباض أحدهما إذا جذب الصدر من الرئة ، والأخرى إذا خرج عنه . واثنان من هذه تكون في الصدر : إحداهما انبساط فذلك يكون إذا جذب من الرئة ، والأخرى انقباض فهي إذا خرج ما كان جذب .

في الاعراض الجسمانية وهل تعلم النفس بها :

1 - أما الرواقيون فيرون أن الانفعالات والآلام تكون في المواضع التي تأتيها التأثيرات . وأما الحواس فإنها تكون في الجزء الرئيس . ( 2 - أما أبيقورس فيرى أن كلا من الانفعالات والحواس تكون في المواضع التي تأتيها التأثيرات . لأن الجزء الرئيس من النفس ) لا يقبل الانفعالات . 3 - وأما أسطراطون « 3 » فإنه يرى أن الانفعالات التي للنفس « 4 » والحس جميعا في العضو الرئيس ، لا في الأعضاء المنفعلة ؛ وأن الضيق والاجتماع بها يكون مثل الذي يعرض في الأشياء المؤلمة المؤذية ، ومثل الذي يعرض في القوم الذين معهم حدة وجلد ، وفي الذين معهم خير وجود . تمت المقالة الرابعة وتليها المقالة الخامسة

هامش
( 1 ) ص : أربعة .
( 2 ) فوقها في المخطوط : منافذها .
( 3 ) وقد مرت ترجمته .
( 4 ) ص : التنفس .
في النفس — صفحة 171 | أرسطو