من هذا الجزء إلى بسيط البدن . 4 - وأما أجزاء النفس الباقية فمنها ما يسمى منيّا وهو أيضا روح ينبعث من الجزء المدبر إلى الأوعية التي تسمى باراسطاطن « 1 » . ومنها ما يسميه زينون المصوت وهو الذي يسمونه صوت ، وهو روح ينبسط من العضو الرئيس إلى الحنك واللسان والآلات التي تخصه . 5 - وهذا الجزء كما أنه في هذا العالم في شكل كرى ؛ كذلك هو في ابتدائنا في شكل كرى .
في النفس :
1 - أنباذقليس يرى أن أول تنفس الحيوان يكون للجنين إذا زالت الرطوبة عن أعضاء التنفس بعض الزولان حتى يصير للهواء الخارج طريق فيما يفتح من الأوعية . وما بعد ذلك فهو خروج « 2 » الحرارة الغريزية إلى خارج . والجوهر الهوائي يعصر للخروج ، فينقبض للتجديد والدخول . 2 - ويكون مع ذلك انبساط الدم ، ومثله إلى نسبة البدن وعصره ما يدخل ، ودفعه الفضل إلى خارج ، وانعطافه في الخلل الذي في الدم ؛ فمن هذا يكون التنفس . ويذكرنا في ذلك ما نراه في القطرات « 3 » يقطر عنها الماء . 3 - وأما أسقلبيادس فيقيم الروح مقام القمع « 4 » ، ويرى أن علة التنفس هي اللطافة التي في الصدر التي يسيل فيها الهواء من خارج ويفسد إذا غلظ . وأيضا يندفع إذا لم يقدر الصدر على أن يقبل شيئا ولا يصبر لإمساك شئ . فإذا بقي في الصدر جوهر لطيف يسير ، لأنه لا يقدر أن يحل كل ما يصير إليه من خارج ما يمده . 4 - وذلك شبيه بما يعرض في المحاجم « 5 » . وأما التنفس الذي يكون باختيار فيقول إنه يكون إذا اجتمعت أعضاء الصدر وضاقت حلق قصبة الرئة ( لأنها « 6 » طوع إرادتنا . 5 - أما هيروفيلوس