تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

يكون في داخل الأذن ، وأن الدوى الذي ربما سمعناه في الأذن إنما نسمعه لهذه العلة فإن كان خلاء ، يكون فيه دوى . 3 - وأما ديوجانس فيرى أن الهواء الذي في الرأس إذا صدمه الصوت تحرك فكان منه السمع . 4 - وأما أفلاطون وشيعته فيرون أن الهواء الذي في الرأس يصدمه الهواء الخارج ، فان عطف إلى العضو الرئيس كان من ذلك حس السمع « 1 » .

في الشم :

1 - ألقماون « 2 » يرى أن العضو الرئيس يكون في الدماغ ، وأنه يكون به الشم وأنه يجذب الروائح بالتنفس « 3 » . 2 - وأما أنباذقليس فيرى أن الحركة تكون بممازجة هواء التنفس ببخار الشئ المشموم . فإذا كان التنفس غليظا لسبب ثخنها لم نحس بالرائحة ، كالذي يعرض في المزكوم إذا لم يحس بالأراييح .

في الذوق :

1 - ألقماون « 4 » يرى أن الذوق يكون بممازجة الجوهر الرطب والفاتر « 5 » الذي في اللسان بالجوهر الرطب الذي في الشئ الذي يذاق « 6 » . 2 - وأما ديوجانس فيرى أن الذوق يكون بالتخلخل واللين الذي في اللسان بالعروق التي تنبعث إليه من الفم ، وبالرطوبات التي تبسط منه ، فإنها تنجذب إلى آلات الحس والعضو الرئيس كما تنجذب الرطوبة بالاسفنج .

في الصوت :

1 - إن أفلاطن يرى ويحد الصوت بأنه روح يخرج من الفم ينبعث عن الفكر بحركة تقرع الهواء وتصير إلى الأذنين والدماغ وتنتهى إلى النفس . وقد يقال الصوت أيضا باشتباه « 7 » على الحيوان الذي لا نطق له

هامش
( 1 ) ورد هذا الموضع في « البدء والتاريخ » ( ج 2 ص 131 ) هكذا : « واختلفوا في السمع : فزعم بعضهم أن السمع يكون بالخلاء الذي يكون داخل الأذن . ومنهم من يزعم أن الهواء يدخل الأذن في صورة الصنوبرة ويصادمها . وأفلاطن يرى أن الهواء الذي في الرأس يصدمه الهواء الخارج ، فينعطف إلى العضو الرئيس ، فيكون من ذلك حس السمع » .
( 2 ) ص : القماور - وهو تحريف واضح . راجع تعليق 4 في الصفحة السابقة .
( 3 ) في « البدء والتاريخ » : « يجذب الروائح بالنفس » .
( 4 ) ص : القماور - وهو تحريف واضح . راجع تعليق 4 في الصفحة السابقة .
( 5 ) ص : الناير - وصوابه ما أثبتنا تمشيا مع معنى النص اليوناني .
( 6 ) ص : الرطب الذي ليس يذاق - والتصحيح كما في « البدء والتاريخ » : بالجوهر الرطب الذي في الشئ الذي يذاق » ( ج 2 ص 131 - ص 132 ) .
( 7 ) أي بطريقة غير صحيحة أو دقيقة .