يكون في داخل الأذن ، وأن الدوى الذي ربما سمعناه في الأذن إنما نسمعه لهذه العلة فإن كان خلاء ، يكون فيه دوى . 3 - وأما ديوجانس فيرى أن الهواء الذي في الرأس إذا صدمه الصوت تحرك فكان منه السمع . 4 - وأما أفلاطون وشيعته فيرون أن الهواء الذي في الرأس يصدمه الهواء الخارج ، فان عطف إلى العضو الرئيس كان من ذلك حس السمع « 1 » .
في الشم :
1 - ألقماون « 2 » يرى أن العضو الرئيس يكون في الدماغ ، وأنه يكون به الشم وأنه يجذب الروائح بالتنفس « 3 » . 2 - وأما أنباذقليس فيرى أن الحركة تكون بممازجة هواء التنفس ببخار الشئ المشموم . فإذا كان التنفس غليظا لسبب ثخنها لم نحس بالرائحة ، كالذي يعرض في المزكوم إذا لم يحس بالأراييح .
في الذوق :
1 - ألقماون « 4 » يرى أن الذوق يكون بممازجة الجوهر الرطب والفاتر « 5 » الذي في اللسان بالجوهر الرطب الذي في الشئ الذي يذاق « 6 » . 2 - وأما ديوجانس فيرى أن الذوق يكون بالتخلخل واللين الذي في اللسان بالعروق التي تنبعث إليه من الفم ، وبالرطوبات التي تبسط منه ، فإنها تنجذب إلى آلات الحس والعضو الرئيس كما تنجذب الرطوبة بالاسفنج .
في الصوت :
1 - إن أفلاطن يرى ويحد الصوت بأنه روح يخرج من الفم ينبعث عن الفكر بحركة تقرع الهواء وتصير إلى الأذنين والدماغ وتنتهى إلى النفس . وقد يقال الصوت أيضا باشتباه « 7 » على الحيوان الذي لا نطق له