في النفس — صفحة 165
« يا أماه ! أتضرّع إليك في أن أسلم من العذارى الدموية الأفعوانية فإنها حولى تكاد أن تبتلعنى » « 1 » ( 1 ) النص هنا في العربي مضطرب كل الاضطراب ، وأصله : « يأمه تضرع لي في أن أسلم من الحدق السسه فإنها حولى تكاد أن تبتلعنى » وقد حاولنا إصلاحه قدر المستطاع مع مسايرة رسم هذه الكلمات . والترجمة الأدق عن اليوناني هي : « أماه ! أتضرع إليك ألا تثيرى على أولئك العذارى ( - الموكلات بالمصير Furies ( الدمويات اللواتي كالأفاعى واللواتي يجرين في إثرى ؛ أجل يا أماه ! يجرين في إثرى » . . وهو يقول هذا القول على أنه عند نفسه صحيح لا علة به وهو لا يبصر شيئا من ذلك ، لكنه يظن ظنا فقط . ولذلك قالت له ايلقطرا « 2 » ( 2 ) وهي ابنة اغاممنون وكليوتيمسترا Klytaimestra ؛ وهي أخت أورسطس وقد أنقذته ( سوفوقليس : الكترا ، 296 وما يتلوها ) . وقد تعرفت أخاها . وسوفوقليس في مسرحية « الكترا » يصورها لنا في أبأس حال ، يعنيها رغبة حارة في الانتقام من أمها ويقول إنها هي التي دبرت المؤامرة ضد ايجسثوس ، وتولى تنفيذها أورسطس . ويوريفيدس يبرز خصوصا الجانب السيّئ في خلق الكترا ، بوصفها شاركت في مقتل أمها ، وذلك في مسرحية الكترا . « يا أيها الشقي ! اسكن في جنانك « 3 » ( 3 ) في اليونانية : اسكن في فراشك ( سريرك ) . ، فإنك لا تبصر شيئا مما تظن أنك تراه رؤية بينة » . وكذلك عرض للرجل الذي يقال له ثاوقلومانس « 4 » ( 4 ) ص : ثاوقلويانس وهو عراف أخذه تليماخوس Telemachos معه من بيلوس Pylos إلى ايثاكا Ithaka ) هوميروس : « الأوديسيا » : 20 : 256 وما يتلوه ) . الذي ذكره أوميروس « 5 » ( 5 ) - هوميروس - Homerus . الشاعر . في البصر : 1 - دمقرطس وأبيقرس يريان أن القوة البصرية ( تكون بتخيلات تنبعث وتتلقى في الشعاع البصري ثم ترتد إلى العين بعد أن يثبت الموضوع المبصر . 2 - أما أنباذقليس فيقول إنه ) يكون بتخيلات تتصور في الشعاع البصري وتخالط الأمثلة التي تتصور فيه . وسمى المجتمع من ذلك : ذو تماثيل . 3 - وأما ابرخس « 6 » ( 6 ) ص : يرخس . وهو : وقد مرت ترجمته . فيرى أن الشعاعات تخرج من كل واحد من العينين وتنبسط فتلقى المبصرات على نهاياتها ، فيكون كالأيدى التي تلمس ما كان خارجا عن البدن وتؤدى ذلك إلى القوة البصرية . 4 - وأما أفلاطن