ما الفصل بين التخيل والمخيل :
1 - خروسبس « 1 » يرى أن بين التخيل والمخيّل والخيال فصولا ، والتخيل هو تأثير واقع في النفس ، بيّن في ذاته ، الفاعل له مثل ما إنا إذا رأينا ألا نبصر بأعيننا ، كان بصرنا له تأثيرا في النفس نبصر إليها بالبصر . وهذا التأثير له موضوع يحركنا وهو الأبيض ؛ وكذلك في النفس وفي الشم . 2 - وسمى التخيل تخييلا في اللغة اليونانية من الضياء ، فإنه مشتق فيها منه . وكما أن الضياء يرى كل ما فيه وكل ما يحتوى عليه ، كذلك يرى التخييل ذاته والفاعل له . 3 - وأما المخيل فهو الفاعل للتخييل مثل الأبيض والبارد وكل ما يقدر ( أن ) يحرك النفس . 4 - وأما المخيل فإنه تحدث إلى النفس يجرى مجرى الأباطيل ، يصير إليها من التخيل مثل الذي يصارع الأظلال « 2 » ويروم أن يمسكها بيده ، والمخيل له موضوع ما وهو المتخيل . وأما التخيل فلا موضوع له . 5 - وأما الخيال فهو الشئ الذي ينجلب إليه بالتخيل الباطل ، وهذا يكون في الذين بهم الوسواس السوداوى والجنون والذين بهم جنون . وقد شهد على ذلك أرسطس « 3 » المنسوب [ 16 ا ] إلى طراغيقوس « 4 » لما قال في شعره :