تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
من الأجناس والأنواع وهي أفكار . وكذلك مثل الدنانير والدراهم ، فإنها في أنفسها تسمى دنانير ودراهم ، فمتى دفعت إلى ملاح في كرى سفينة سميت - مع ما تسمى دنانير ودراهم - أجرة السفينة .

ما الفصل بين التخيل والمخيل :

1 - خروسبس « 1 » يرى أن بين التخيل والمخيّل والخيال فصولا ، والتخيل هو تأثير واقع في النفس ، بيّن في ذاته ، الفاعل له مثل ما إنا إذا رأينا ألا نبصر بأعيننا ، كان بصرنا له تأثيرا في النفس نبصر إليها بالبصر . وهذا التأثير له موضوع يحركنا وهو الأبيض ؛ وكذلك في النفس وفي الشم . 2 - وسمى التخيل تخييلا في اللغة اليونانية من الضياء ، فإنه مشتق فيها منه . وكما أن الضياء يرى كل ما فيه وكل ما يحتوى عليه ، كذلك يرى التخييل ذاته والفاعل له . 3 - وأما المخيل فهو الفاعل للتخييل مثل الأبيض والبارد وكل ما يقدر ( أن ) يحرك النفس . 4 - وأما المخيل فإنه تحدث إلى النفس يجرى مجرى الأباطيل ، يصير إليها من التخيل مثل الذي يصارع الأظلال « 2 » ويروم أن يمسكها بيده ، والمخيل له موضوع ما وهو المتخيل . وأما التخيل فلا موضوع له . 5 - وأما الخيال فهو الشئ الذي ينجلب إليه بالتخيل الباطل ، وهذا يكون في الذين بهم الوسواس السوداوى والجنون والذين بهم جنون . وقد شهد على ذلك أرسطس « 3 » المنسوب [ 16 ا ] إلى طراغيقوس « 4 » لما قال في شعره :

هامش
( 1 ) - : الرواقى المشهور .
( 2 ) جمع ظل .
( 3 )
( 4 ) ص : طاعنقوس - والمترجم هنا أخطأ في فهم معنى كلمة التي وردت هنا وصفا لأورسطس فظن أن هذا النعت وصف له باسم بلده ، فقال : المنسوب إلى طراغيقوس ! ! وإنما المقصود هو : أورسطس كما ورد ذكره في التراجيديا ( المأساة اليونانية ) . وأورسطس هو ابن اغاممننAgamemnonالذي ثار لاغتيال أبيه ( كما ورد ذكره من قبل في تعليقاتنا ) من ايجسثوسAigisthos. فقد أورد استيسيخورسStesichoros )شذرة رقم 40 ) أن أورسطس تلقى الأمر بالانتقام لأبيه من أبولون ، وذلك لأنه تلقى قوسا لحمايته من الايرنياتErinnyenالموكلات بالانتقام في الجحيم ؛ وعلى هذا جرت المأساة ( الطراغوديا ) كما في مسرحية الكترا ليوريفيدس وفي مسرحية الكترا لسفوقليس . والأبيات المذكورة هنا وردت في مسرحية يوريفيدس .