فيرى أن البصر يكون باشتراك الضوء « 1 » البصري بالضوء الهوائي وسيلانه فيه بالمجانسة التي بينهما ، وأن الضوء الذي ينعكس عن الأجسام ينبسط في الهواء لسيلانه وسرعة استحالته ، فيلقى الضياء النارى البصري . وهذا الرأي يسمى اجتماع الضياء الأفلاطونى .
في التماثيل التي تبصر في المرائي :
1 - أنباذقليس يرى أن التماثيل التي تبصر في المرأى تكون بسيلان شعاع من البصر إلى بسيط المرآة ، ويظهر بسيلان ذلك الشعاع من بسيط المرآة في الهواء ورجوعه « 2 » إلى البصر . 2 - وأما ( ديمقريطس ) وأبيقرس فيرى أن التخييلات التي ترى في المرايا تظهر فيها على صورة انطباع التماثيل في الأشياء التي تنطبع فيها ، وذلك يكون في المرآة على سبيل الرجوع إليها . 3 - وأما أصحاب بوثاغورس فيرون أن ما يرى في المرايا إنما يرى في الانعكاس وأن البصر يمتد إلى المرآة وهي متكاثفة ملساء فيرجع على ذاته مثل رجوع الساعد على العضد بعد امتداده . 4 - وقد يجوز أن تستعمل هذه الأقاويل كلها في الجواب عن مسئلة السائل إذا سأل فقال : كيف يكون البصر ؟
هل الظلمة مبصرة :
1 - يرى الرواقيون أن الظلمة مبصرة لأنه يخرج من البصر شعاع لا يكذب فإنه قد نبصر شيئا نعلم أنه ظلام . 2 - أما خروسبس « 3 » فيرى أن البصر بمشاركة الهواء المنبسط المتوسط بين الناظر والمبصر وانبعاث الروح الذي يسمى الرئيس الذي ينتهى إلى الحدقة ويبسط في الهواء الذي يلقى بصورة الصنوبرة إذ كان الهواء مشابه بعضه ببعض . وقد ينبعث بكون الظلام مبصرا .
في السمع :
1 - أنباذقليس يرى أن السمع يكون بتصادم يكون بين الهواء والجزء العنصر وفي مؤخر الأذن ، وأن ذلك الهواء يدخل الأذن في صورة الصنوبرة ويصادمها . 2 - وأما ألقماون « 4 » فيرى أن سمعنا يكون بالخلاء الذي