تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

المحسوسة والأشياء العقلية . 3 - وأما أنباذقليس وأرقليدس « 1 » فيريان أن الحواس تكون من اعتدال القوى الجزئية وتركيب كل واحد من المحسوسات فيها .

كم الحواس :

1 - الرواقيون يرون أن الحواس الخاص « 2 » خمس ، وهي : البصر ، والسمع ، والشم ، والذوق ، واللمس . 2 - وأما أرسطوطاليس فإنه لا يوجد حاسة سادسة لكنه يقول بحاسة مشتركة مميزة الصورة المركبة تؤدى إليها الحواس البسائط كلها تخييلات كل واحد منها ، ويميل أحدها إلى الآخر ميل السفل الذي في الأشكال والحركات . 3 - وأما دمقرطس فيرى أن الحواس كثيرة ، وأنها موجودة في الحيوان الحكيم والإله .

كيف تكون الحواس والفكر والنطق الفكري :

1 - إن « 3 » الرواقيين يرون « 4 » أنه إذا ولد الإنسان كان له جزء النفس الرئيس ، ويكون كالقرطاس المحكم الصناعة المهيأ الذي فيه تهيؤ لقبول الكتابة فليكتب فيه كل واحد من الأفكار . 2 - وأول طريق الكتابة « 5 » فيه هو ما فيه من الحواس . فانا إذا رأينا إنسانا أسود « 6 » ثم غاب عنا ، كان ذكره باقيا عندنا . وإذا اجتمعت لنا تذاكير كثيرة متشابهة في النوع ، عند ذلك يكون لنا حنكة . والحنكة هي التدرى من كثرة ملابسة الأشياء في النوع . 3 - والأفكار منها ما يكون طبيعيا على الجهات التي ذكرنا بلا احتيال « 7 » ، ومنها ما يكون بالتعليم والتقليد ؛ وهذه تسمى أفكارا فقط ، وتلك تسمى إدراكا وتصويرات . 4 - والنطق « 8 » الذي به سمينا ناطقا إنما يتم بهذه التصويرات التي تتم في الأسبوع الأول من أسابيع الشهر ؛ وأما الفكر فهو تخييل عقل موجود في حيوان ناطق ، فان التخييل إذا كان في نفس ناطقة سمى فهما . 5 - فكان هذا الاسم مشتقا في لغة اليونانيين من العقل ، وذلك أن الحيوان الذي ليس بناطق تقع له تخييلات . فأما الناس فقد تقع لهم « 9 » تخييلات

هامش
( 1 ) ص : اوقليدس . وهو خطأ لأن أصله .
( 2 ) يقصد الخاصة ، كما في اليوناني .
( 3 ) ص : الرواقيون .
( 4 ) فوقها : يقولون .
( 5 ) ص : الكتاب .
( 6 ) في اليوناني : أبيض .
( 7 ) احتيال - صنعة .
( 8 ) ص : نطق .
( 9 ) ص : له .
في النفس — صفحة 163 | أرسطو