المحسوسة والأشياء العقلية . 3 - وأما أنباذقليس وأرقليدس « 1 » فيريان أن الحواس تكون من اعتدال القوى الجزئية وتركيب كل واحد من المحسوسات فيها .
كم الحواس :
1 - الرواقيون يرون أن الحواس الخاص « 2 » خمس ، وهي : البصر ، والسمع ، والشم ، والذوق ، واللمس . 2 - وأما أرسطوطاليس فإنه لا يوجد حاسة سادسة لكنه يقول بحاسة مشتركة مميزة الصورة المركبة تؤدى إليها الحواس البسائط كلها تخييلات كل واحد منها ، ويميل أحدها إلى الآخر ميل السفل الذي في الأشكال والحركات . 3 - وأما دمقرطس فيرى أن الحواس كثيرة ، وأنها موجودة في الحيوان الحكيم والإله .
كيف تكون الحواس والفكر والنطق الفكري :
1 - إن « 3 » الرواقيين يرون « 4 » أنه إذا ولد الإنسان كان له جزء النفس الرئيس ، ويكون كالقرطاس المحكم الصناعة المهيأ الذي فيه تهيؤ لقبول الكتابة فليكتب فيه كل واحد من الأفكار . 2 - وأول طريق الكتابة « 5 » فيه هو ما فيه من الحواس . فانا إذا رأينا إنسانا أسود « 6 » ثم غاب عنا ، كان ذكره باقيا عندنا . وإذا اجتمعت لنا تذاكير كثيرة متشابهة في النوع ، عند ذلك يكون لنا حنكة . والحنكة هي التدرى من كثرة ملابسة الأشياء في النوع . 3 - والأفكار منها ما يكون طبيعيا على الجهات التي ذكرنا بلا احتيال « 7 » ، ومنها ما يكون بالتعليم والتقليد ؛ وهذه تسمى أفكارا فقط ، وتلك تسمى إدراكا وتصويرات . 4 - والنطق « 8 » الذي به سمينا ناطقا إنما يتم بهذه التصويرات التي تتم في الأسبوع الأول من أسابيع الشهر ؛ وأما الفكر فهو تخييل عقل موجود في حيوان ناطق ، فان التخييل إذا كان في نفس ناطقة سمى فهما . 5 - فكان هذا الاسم مشتقا في لغة اليونانيين من العقل ، وذلك أن الحيوان الذي ليس بناطق تقع له تخييلات . فأما الناس فقد تقع لهم « 9 » تخييلات