تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

في بقاء النفس :

1 - بوثاغورس وأفلاطون يريان أن النفس غير فاسدة ، وأنها إذا فارقت البدن تصير إلى النفس الكلية المجانسة لها . 2 - وأما الرواقيون فيرون أن النفس إذا فارقت البدن : أما الضعيفة فتبقى « 1 » مع الأشياء التي تعلق بها ، وهذه هي أنفس من لا أدب له ؛ وأما النفوس القوية ، وهي « 2 » أنفس العلماء ، فإنها تصير إلى الجوهر المستدير . 3 - وأما دمقرطس وأفيقرس فيريان أن النفس فاسدة تفسد مع البدن . 4 - وأما بوثاغورس « 3 » وأفلاطون فيريان أن الحي والناطق من النفس غير فاسد وأن النفس ليست الإله ولكنها فعل الإله السرمدي . وأما جزؤها الذي ليس بناطق فإنه فاسد .

في الحواس والمحسوسات :

1 - إن أصحاب الرواق يحدون الحواس بهذا الحد : إن الحس هو إدراك المحسوسة أو انطباعها . فان العقل والتخييل هي إدراك يكون بالحواس وبالعضو الرئيس نفسه ؛ ومن هذه الجهة قيل في الروح المنبعث من العضو الرئيس إلى الآلات إنه حواس . 2 - وأما أصحاب أفيقرس فيرون أن الحواس اشتراك النفس والبدن في إدراك الأشياء التي من خارج ، وأن القوة للنفس والآلة للبدن ؛ وأن جميعهما بالتخييل يدركان الأشياء الخارجة . ( 3 - وقال أفلاطون إن الحواس اشتراك النفس والبدن في إدراك الشئ الذي من خارج : وإن القوة للنفس والآلة للبدن ؛ وكلاهما يدرك الشئ الذي من خارج عن طريق الفنطاسيا ، أي الخيال « 4 » ) . 4 - وأما لوقبس ودمقرطس فيريان أن الوهم والحس يكونان بصور تصير إلينا من خارج ، وأنه لا يقع في أنفسنا شئ إلا ما صارت إلينا صورته من خارج .

هل الحواس والتخيلات حق :

1 - أما أصحاب الرواق فيرون أن الحواس حق ، وأن التخيلات منها حق ومنها باطل . 2 - وأما أفيقرس فيرى أن كل حواس وكل تخيل حق ، وأن من الآراء ما هو حق ومنها ما هو باطل ، وأن الحواس يقع لها الخطأ من جهتين : وذلك أن التخييل قد يكون في الأشياء
هامش
( 1 ) ص : تبقى .
( 2 ) ص : فهي .
( 3 ) ص : برغارس .
( 4 ) الزيادة إلى قوله : « . . . للبدن » مأخوذة عن « البدء والتاريخ » ( ج 2 ص 130 س 7 - 10 ) وباقي الزيادة مأخوذ عن الأصل اليوناني .