في بقاء النفس :
1 - بوثاغورس وأفلاطون يريان أن النفس غير فاسدة ، وأنها إذا فارقت البدن تصير إلى النفس الكلية المجانسة لها . 2 - وأما الرواقيون فيرون أن النفس إذا فارقت البدن : أما الضعيفة فتبقى « 1 » مع الأشياء التي تعلق بها ، وهذه هي أنفس من لا أدب له ؛ وأما النفوس القوية ، وهي « 2 » أنفس العلماء ، فإنها تصير إلى الجوهر المستدير . 3 - وأما دمقرطس وأفيقرس فيريان أن النفس فاسدة تفسد مع البدن . 4 - وأما بوثاغورس « 3 » وأفلاطون فيريان أن الحي والناطق من النفس غير فاسد وأن النفس ليست الإله ولكنها فعل الإله السرمدي . وأما جزؤها الذي ليس بناطق فإنه فاسد .
في الحواس والمحسوسات :
1 - إن أصحاب الرواق يحدون الحواس بهذا الحد : إن الحس هو إدراك المحسوسة أو انطباعها . فان العقل والتخييل هي إدراك يكون بالحواس وبالعضو الرئيس نفسه ؛ ومن هذه الجهة قيل في الروح المنبعث من العضو الرئيس إلى الآلات إنه حواس . 2 - وأما أصحاب أفيقرس فيرون أن الحواس اشتراك النفس والبدن في إدراك الأشياء التي من خارج ، وأن القوة للنفس والآلة للبدن ؛ وأن جميعهما بالتخييل يدركان الأشياء الخارجة . ( 3 - وقال أفلاطون إن الحواس اشتراك النفس والبدن في إدراك الشئ الذي من خارج : وإن القوة للنفس والآلة للبدن ؛ وكلاهما يدرك الشئ الذي من خارج عن طريق الفنطاسيا ، أي الخيال « 4 » ) . 4 - وأما لوقبس ودمقرطس فيريان أن الوهم والحس يكونان بصور تصير إلينا من خارج ، وأنه لا يقع في أنفسنا شئ إلا ما صارت إلينا صورته من خارج .