في النفس — صفحة 154
الذي ينسب إلى مساليوطس « 1 » ( 1 ) كذا ؛ والصواب أن يقول : مساليا : لكنه أتى بالصفة المنسوبة إلى البلد ، إذ كلمة مساليوطس معناها : من أهل مساليا . فإنه يرى أن المدّ « 2 » ( 2 ) ص : الممدود . يكون بامتلاء القمر وزيادته ، وأن الجزر يكون بنقصانه . 3 - وأما طيماوس فإنه يرى أن علة المد ( هي الأنهار التي تصب في البحر الأطلنطى ، منحدرة من ( جبال ) الغال ، فبانصبابها بشدة ودفعها مياه البحر يحدث المد ) « 3 » ( 3 ) ناقص في الأصل ولم يبق منه إلا : ود ويحدث . . . فأكملناه عن الأصل اليوناني وفي « البدء والتاريخ » ح 2 ص 45 : « وزعم كيماوس ( اقرأ : طيماوس ) أن المد بانصباب الأنهار في البحر ، والجزر بسكونها » . ويحدث أيضا [ عند ] سكونها ، فيحدث الجزر . 4 - وأما سالوقس « 4 » ( 4 ) أي سالوقس الرياضى . وهو من سلوقية Seleukeia وهو إما كلدانى أو بابلى ( استرابون ، 16 : 739 ) أو من أروتريا ( استوبيه « أمشاج » 1 : 182 ، 20 ) عاش في النصف الأول من القرن الثاني قبل الميلاد ، ذكره هبارخوس Hipparch ) استرابون : 1 : 6 ) وكتب ضد اقراطس الذي من ملوس KratesvonMallos وفي هذا الكتاب ربط بين المد والجزر وبين أحوال القمر ، وفقأ لاختلاف الأماكن والفصول السنوية ( استرابون : 3 : 174 ) . وهو من القائلين ، بأن الشمس في مركز الكون ، وأورد حججا على أن هذا الرأي الذي هو الرأي الوحيد الصحيح . وقد فقدت كل مؤلفاته . صاحب التعاليم فيرى أن الأرض تتحرك وتسكن ، وأن حركتها وسكونها على قدر دوران القمر والهواء الذي بين الجسمين إذا حدث وصار إلى البحر الذي يسمى أتلنطقوس « 5 » ( 5 ) ص : النطقوس - وقد أصلحنا رسمه وفقا للرسم اليوناني الأقرب . حدث معه . كيف تكون الهالة : أما تكوّن الهالة ( فهو ) على ما أصف : إن بين القمر والبصر وبين البصر والكوكب آخر هو أغلظ من جنس الضباب والبصر ، ينعكس عن هذا الهواء ويتسع ويتهيأ إلى الكواكب فيظهر « 6 » ( 6 ) ص : فيضهر - ولم نجد لها معنى يستقيم هنا ، فهي تحريف : أشكل على السامع الناسخ فظن أن الظاء التي يسمعها أصلها ضاد نطقت ظاء . للبصر أنه دائرة لما ينعكس من الشعاع إلى ذلك الكوكب ، فيظهر للبصر أنه مستدير ويسمى هالة ؛ ويكون ظهور الدائرة على ما يتخيل في المواضع الذي منه ينعكس الشعاع ( الذي ) عنه كان التأثير فيه . ] [ تمت المقالة الثالثة ] [