تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

بنطس واقفنطس « 1 » البوثاغورى فإنهما يريان أن للأرض حركة ، لكنها حركة ميل ورجوع مثل حركة الدواليب ، وأنها « 2 » حركة من المغرب إلى المشرق وعلى مركزها . 4 - وأما ديمقرطس فإنه يرى أن الأرض كانت في الابتداء تتكفأ « 3 » لصغرها وخفتها ، وعلى طول الزمان تكاثفت وثقلت فثبتت « 4 » .

في قسمة الأرض :

إن بوثاغورس يرى في الأرض أنها مقسومة قسمة متناسبة بقسمة السماء بخمس مناطق ، وهي : المنطقة الشمالية ، والجنوبية ، والصيفية ، والشتوية ، والمعتدلة ؛ والوسطى منها تفصل وسط الأرض ، ولذلك سميت محترقة ، وأما المسكون منها فهو الوسط من الصيفية والشتوية لأنهما معتدلان .

في الزلازل :

1 - أما ثاليس ودمقرطس فإنهما يريان وينسبان علة الزلازل إلى الماء . 2 - وأما الرواقيون فإنهم يرون أن الزلزلة تكون إذا استحالت الرطوبة التي في الأرض إلى الهواء وطلبت الخروج . 3 - وأما أنقسمانس « 5 » فيرى أن علة الزلازل هي سير الأرض وتخلخلها ، وأحد هذين المعنيين يتولد عن التيبس ، والمعنى الآخر يتولد عن الأمطار . 4 - وأما أنقساغورس فإنه يرى أن الزلازل تكون إذا غار الهواء ولم يقدر ( أن ) ينفذ من بسيط الأرض لكثافته وتلبده ، فيتراجع ويتلاقى ، فيحدث عن ذلك فيه مثل الرعد . 5 - وأما أرسطوطاليس فيرى أن ذلك لشمول البرودة على الأرض من كل الجهات من فوق ومن أسفل ، وعند ذلك يبادر الحار إلى فوق الأرض إذا كان خفيفا ؛ ولذلك إذا

هامش
( 1 ) ص : أوقرطس ، وهو تحريف فأصلحناه عن اليوناني : وهو فيثاغورى قديم ، جمع بين نظرية الجوهر الفرد ( الذرة ) وبين نظرية العقل المدبر للكل . راجع ديلز : « أسلاف سقراط » ج 1 ج 31 ص 340 وما يتلوها ؛ وايبرفك وبريشتر 42 ؛ 31 .
( 2 ) ص : أن .
( 3 ) ص : تتكافىء ولا معنى لها هنا ، وإنما المعنى المراد أن الأرض كانت تترجح ، تسير على غير هدى ، تتحرك هنا وهناك - ولهذا أصلحناها : تتكفأ ، كما ورد في « البدء والتاريخ » ( ج 2 ص 47 س 1 ) وتكفأ : ترجح وتمايل وماد كقوله : « سفن تكفأ في خليج مغرب » ويقال : تكفأت بها الأمواج .
( 4 ) ص : فيليب . - ولم نهتد من الرسم إلى الأصل الصحيح ، فأصلحناها بحسب المعنى في الأصل اليوناني وبحسب ما ورد في « البدء والتاريخ » ( ج 2 ص 47 س 2 ) : « . . . فتكاثفت وثبتت » .
( 5 ) ص : القومانس - والصحيح كما في اليوناني .