في البحر وكيف صار مرا :
1 - أما أنقسماندرس « 1 » فيقول إن البحر هو بقية من الرطوبة الأولى التي جفف أكثرها ، وما بقي منه استحال إلى الاحتراق . 2 - وأما أنقساغورس فإنه كان يرى أن الرطوبة الأولى المجتمعة لما احترقت بدوران الشمس وانعصر الشئ الدسم منه ، استحال الباقي إلى ملوحة ومرارة . 3 - وأما أنباذقلس فيرى أن البحر عرق « 2 » تعرقه الأرض لما ينالها من إحراق الشمس لاتصال دورها . 4 - وأما أنطفن « 3 » فيرى أن البحر هو عرق تحدر عن الحرارة التي انعصر عنها الجوهر الرطب ، وذلك يحدث عن كل عرق . 5 - وأما مطرودرس فيرى أن البحر هو ما بقي مما صفّته الأرض من الرطوبة المائية لغلظ جسمها كما يعرض فيما يصفى بالرماد . 6 - و ( أما ) أصحاب أفلاطن فيرون أن الماء الذي ( هو ) أسطقس : ما كان منه عن الهواء وما يعرض فيه من البرد كان حلوا ، وما كان منه في الأرض لما يناله من الاحتراق والحرارة يكون مرا .
كيف يكون المد والجزر :
1 - أرسطوطاليس وأرقليدس « 4 » يريان أن المد والجزر يحدثان عن الشمس ان حركت « 5 » الشمس الرياح ، وأزجتها . فإذا انتهى ذلك إلى البحر الذي يسمى الاطلنطيقى « 6 » كان عنه المد . وإذا صارت هذه الرياح في النقصان والرجوع كان عنه الجزر . 2 - وأما فوثاياس « 7 »