الكل ، وبين أن يقال الجميع ، فصلا ؛ وأن الجميع هو ما لا نهاية له مع الخلاء ، وأن الكل هو العالم بغير خلاء ، فيكون العالم والكل شيئا واحدا « 1 » .
في شكل العالم :
1 - أما الرواقيون فإنهم يرون أن العالم كرى ، وغيرهم يرى أنه صنوبرى ، وغيرهم يرى أنه في شكل البيضة . 2 - وأما أبيوقورس « 2 » فإنه يرى أن العالم قد يمكن أن يكون كريّا ، ويمكن أن يكون له أشكال أخرى « 3 » .
هل العالم متنفس وهل هو مدبر بالسياسة :
1 - أما الآخرون « 4 » كلهم فإنهم يرون أن العالم يتنفس ، وأنه مدبر بالسياسة . 2 - وأما دمقرطس وأبيقورس وكل الذين يقولون بالتي لا تتجزأ وبالخلاء فإنهم لا يرون أنه متنفس ، ولا أنه مدبر بالسياسة لكنه مدبر بطبيعة غير ناطقة . 3 - وأما أرسطوطاليس فإنه لا يرى أنه بجملته لا متنفس ، ولا حساس ، ولا عقلي ، ولا مدبر بالسياسة ؛ ويرى أن الأجرام السماوية لها ذلك أجمع ، وأنها متنفسة ذات حياة . وأما الأرضية فان ذلك ليس لها . وأن الترتيب لها أيضا هو على سبيل العرض ، لا على الأمر الأول « 5 » .
هل العالم غير فاسد :
1 - بوثاغورس والرواقيون « 6 » يرون أن العالم مكون واللّه [ عز وجل ] كونه وأنه : أما من قبل الطبيعة ففاسد لأنه « 7 » محسوس ، من قبل أنه جسم ؛ وأنه لا يفسد ، بسياسة « 8 » اللّه إياه ، وحفظه له . 2 - وأما أبيقورس فيرى أنه فاسد من قبل أنه مكون ، فإنه مثل الحيوان والنبات . 3 - وأما كسنوفانس « 9 » فإنه يرى أن العالم غير مكون ، وأنه سرمدي ، وأنه