تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

وما يتبع ترتيبها . 5 - وأما بوسيدونيوس « 1 » فان يرى أنه معنى ثالث ، وذلك أنه يجعل الأول زاوس « 2 » ، والثاني الطبيعة ، والثالث البخت « 3 » .

في الاتفاق :

1 - أفلاطن يرى في الاتفاق أنه علة في المختارين يعرض « 4 » باتباع . 2 - وأما ارسطوطاليس فيرى أنه علة تعرض خفية لاثبات « 5 » لها ، تعرض في الأشياء التي تكون بالبخت لسبب ما . 3 - والشئ الذي يكون باتفاق ، والشئ الذي يكون من ذاته - فصل ، وذلك أن الشئ الذي يكون باتفاق ( إنما يقع في الأفعال وحدها ) « 6 » وقد يكون بذاته ؛ ( أما ما يكون بذاته ) فإنه لا يكون بالاتفاق ، وذلك أنه خارج عن الأفعال . والاتفاق يكون في الحيوان الناطق ( لا في ) الحيوان غير الناطق ( أو ) فيما لا نفس له « 7 » . وأما ما يكون من ذاته فان كونه في الحيوان الذي ليس بناطق وفي الأجسام التي لا نفس لها . 4 - وأما أبيقورس فيرى أن الاتفاق « 8 » علة لاثبات ( لها ) لا في الوجه « 9 » ولا في الزمان ولا في المكان . 5 - وأما أنكساغورس « 10 » والرواقيون فإنهم يقولون في الاتفاق إنه علة غير معروفة عند الأفكار [ و ] الانسانية ؛ وذلك أن المكونات منها ما هو بالضرورة ، ومنها ما هو بالبخت ، ومنها ما هو باختيار ، ومنها ما هو بالاتفاق ، ومنها ما بذاته « 11 » فقط .

هامش
( 1 ) -Posidonius.
( 2 ) ص : براوس ؛ وهو في اليوناني : وهي صيغة الملك للاسم : كبير الآلهة زيوس .
( 3 ) من الخليق بالملاحظة أن المترجم العربي يترجم كلمة بلفظ : « البخت » وكلمة بلفظ : الاتفاق . وكان الأولى أن يفعل العكس كما جرت العادة بعد وكما يقتضيه المعنى للألفاظ : فكلمة : بخت فارسية معناها حظ الانسان وسعادته وحظه الذي سيلقاه
( 4 ) يعرض : أي يحدث عرضا .
( 5 ) ص : الاسبات .
( 6 ) الزيادة مأخوذة عن النص اليوناني .
( 7 ) ص : في الحيوان الناطق والحيوان غير الناطق فيما لا نفس له . - وهنا تحريف ظاهر في النص ؛ كما أن فيه زيادة أصلحناها بما وضعناه بين قوسين متكسرتين . والملاحظ هنا أنه يترجم ترجمة حرفية الكلمة اليونانية ( -Hasard , casus- الصدقة )
( 8 ) ص : عليه .
( 9 ) ترجمة حرفية لقوله : والكلمة تدل بوجه عام على « الشخص » ومن هنا ترجمت في اللاتينيةPersonarum.
( 10 ) ص : انيساغورس -Anaxagoras.
( 11 ) .