وما يتبع ترتيبها . 5 - وأما بوسيدونيوس « 1 » فان يرى أنه معنى ثالث ، وذلك أنه يجعل الأول زاوس « 2 » ، والثاني الطبيعة ، والثالث البخت « 3 » .
في الاتفاق :
1 - أفلاطن يرى في الاتفاق أنه علة في المختارين يعرض « 4 » باتباع . 2 - وأما ارسطوطاليس فيرى أنه علة تعرض خفية لاثبات « 5 » لها ، تعرض في الأشياء التي تكون بالبخت لسبب ما . 3 - والشئ الذي يكون باتفاق ، والشئ الذي يكون من ذاته - فصل ، وذلك أن الشئ الذي يكون باتفاق ( إنما يقع في الأفعال وحدها ) « 6 » وقد يكون بذاته ؛ ( أما ما يكون بذاته ) فإنه لا يكون بالاتفاق ، وذلك أنه خارج عن الأفعال . والاتفاق يكون في الحيوان الناطق ( لا في ) الحيوان غير الناطق ( أو ) فيما لا نفس له « 7 » . وأما ما يكون من ذاته فان كونه في الحيوان الذي ليس بناطق وفي الأجسام التي لا نفس لها . 4 - وأما أبيقورس فيرى أن الاتفاق « 8 » علة لاثبات ( لها ) لا في الوجه « 9 » ولا في الزمان ولا في المكان . 5 - وأما أنكساغورس « 10 » والرواقيون فإنهم يقولون في الاتفاق إنه علة غير معروفة عند الأفكار [ و ] الانسانية ؛ وذلك أن المكونات منها ما هو بالضرورة ، ومنها ما هو بالبخت ، ومنها ما هو باختيار ، ومنها ما هو بالاتفاق ، ومنها ما بذاته « 11 » فقط .