تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
غير فاسد 5 - وأما أرسطوطاليس فإنه يرى أن جزء العالم تحت القمر منفعل ، وأن فيه يمتزج ما كان فوق الأرض .

من أي شئ يغتذى العالم :

1 - أما أرسطوطالس فإنه يرى أن العالم إن كان يغتذى فإنه يفسد ؛ ولكنه لا يحتاج إلى غذاء البتة ؛ ولذلك هو سرمدي 2 - وأما أفلاطن فإنه يرى أن المغتذى من العالم يغتذى من الذي ينحل منه . 3 - وأما فيلالاوس « 1 » فإنه يرى أن فناء العالم على طريقين : أحدهما من السماء بنار تسيل منه ، والآخر بماء قمري بانقلاب القمر وبانسكاب الماء ، وأن البخارات هي غذاء العالم .

من أي أسطقس ابتدأ اللّه عز وجل العالم :

1 - أما الطبيعيون فيقولون إن كون العالم ابتدأ به « 2 » من الأرض ، الذي بدأ به من المركز ، وإن المركز ابتداء الكرة . 2 - وأما بوثاغورس فإنه يرى أن ابتداء العالم من النار ، ومن العنصر الخامس . 3 - وأما أنباذقليس فيرى أن أول ما يميز من الاسطقسات هو الأثير ، وبعده النار ، وبعده الأرض ، وإن بانقباض الأرض وانعصارها نبع الماء ، وأن من الماء تبخر الهواء ، وأن السماء كونت من الهواء ، والشمس من النار ، وأن من الاسطقسات الأخر انجبل كل ما على وجه الأرض . 4 - وأما أفلاطن فإنه يرى أن العنصر المبصر عمل على مثال العالم العقلي . وأول ما عمل من العالم المبصر هو النفس ، وبعدها الشكل الجسماني الذي هو : أما أولا فمن « 3 » النار أو الأرض ، وأما ثانيا فمن ماء وهواء . 5 - وأما بوثاغورس فإنه كان يرى أنه لما كانت الأشكال خمسة ، وهي التي نسميها أجراما ، ونسميها تعليمية ، كان من المكعّب الأرض ، ومن الشكل النارى نار ، ومن ذي الثمانية قواعد الهواء ، ومن ذي الاثني عشر قاعدة كرة الكل . 6 - وأفلاطن يقول في ذلك بقول بوثاغورس .

هامش
( 1 ) ص : فيلاوس - يقصد فيلولاوسPhilolausوهو فيثاغورى من أقروطونا عاش في زمان سقراط . وله من الكتب كتاب « في الطبيعة » في ثلاث مقالات انظر شذراته الباقية في ديلز : « شذرات أسلاف سقراط » ح 1 ط 3 ص 301 وما يتلوها .
( 2 ) أي ابتدأ اللّه به من الأرض لأن الأرض هي مركز العالم . - وفي النص المخطوط : الأرض الذين يبدأ به !
( 3 ) ص : فمن نار أو الأرض - وقد أصلحناه وفقا للنص اليوناني .
في النفس — صفحة 127 | أرسطو