تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وأبيقرس وجماعة الذين يرون أن العالم كان باجتماع الأجسام اللطيفة فإنهم يوجبون اجتماعا وتفرقا ، لأنهم لا يوجبون كونا وفسادا ، وذلك أنهم يرون أن الكون لم يكن باستحالة بالكيفية ، لكن باجتماع في الكمية . 3 - وأما فوثاغورس وجماعة الذين أوجبوا العنصر أنه منفعل ، فإنهم أوجبوا كونا وفسادا على الحقيقة . وذلك أنهم رأوا أن الكون إنما يكون من تغير الأسطقصات وانتقالها .

في الضرورة « 1 » : 1 - أما ثاليس فإنه يرى أن الضرورة هي من الأشياء التي في غاية القوة ، لأنها تقوى على الكل . 2 - وأما بوثاغورس فإنه يقول إن الضرورة شئ موضوع في العالم . 3 - وأما برمانيدس وديمقريطس فإنهما كانا يريان كل الأشياء فبالضرورة كانت ، وأن الضرورة هي البخت ، وهي الانتقام « 2 » ، وهي السياسة « 3 » وهي فاعل الكل .

في جوهر الضرورة « 4 » : 1 - وأما أفلاطون فإنه ينسب بعض الأشياء

هامش
( 1 ) وردت هذه الفقرة في كتاب « الحاصل » لجابر بن حيان هكذا : « القول في الضرورة : أما ثاليس فإنه يرى أن الضرورة هو شئ من الأشياء في غاية القوة ، لأنها تقوى على الكل . وأما فوثاغورس ( وفي مخطوط جار اللّه : فيثاغورس ) فإنه يقول إن الضرورة شئ موضوع في العالم . أما برمانيدس وذيمقراطيس فإنهما كانا يريان أن كل الأشياء فبالضرورة شئ كانت ؛ وأن الضرورة هي البخت وهي ( مخطوط باريس : وهو ) الانتقام وهي السياسة ، وهي فاعل ( مخطوط جار اللّه : وهي فن فاعل ) للكل » ( نشرة بأول كراوس في الجزء الثاني من كتابه : « جابر بن حيان » ص 336 . القاهرة سنة 1942 عن مخطوط باريس رقم 5099 ورقة 116 أ - ب ومخطوط جار اللّه باستانبول برقم 1641 ورقة 117 ا إلى 119 ا ) .Paul Kraus : Jabir ibn Hayyan . Le Caire 1942.
( 2 ) هي ترجمة لكلمة عدالة وهي ترجمة وإن صحت بتعسف ، فإنها غريبة .
( 3 ) الكلمة الأصلية هنا هي : ومعناه : العناية ، الاحتياط ، وفي النص : السياغة ، وهو تحريف صوابه ما أثبتناه كما سيرد بعد . والمقصود بكلمة « السياسة » هنا : العنايةProvidentia.
( 4 ) وردت هذه الفقرة في كتاب « الحاصل » لجابر بن حيان هكذا : « القول في جوهر الضرورة : أما أفلاطن فإنه ينسب بعض الأشياء إلى السياسة ، وبعضها إلى الضرورة . وأما أنبادقليس فإنه يروى أن جوهر الضرورة علة تستعمل المبادي والاستقصات . وأما ذيمقراطيس ( . . . . . . . . . وأما أفلاطن ) ( نقص في النص في كتابه « الحاصل » ) فإنه يرى أن جوهر الضرورة هو مرة ، العنصر ، ومرة ، الوصلة بين الفاعل وبين العنصر » ( نشرة بأول كراوس المذكورة في التعليق السابق ، ص 336 ، ص 337 ) . وقد أكملنا الناقص في فقرتنا هذه عن طريق هذا النص .