تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

في تجزئة الأجسام :

1 - إن شيعة ثاليس وبوثاغورس يرون أن الأجسام قائمة الانفصال وأنها تتجزأ دائما بلا نهاية . 2 - وأما الذين يقولون إنها لا تتجزأ فإنهم يقولون ويوجبون للتجزّي وقوفا ، وإنه لا يكون بلا نهاية . 3 - وأما أرسطو فإنه يرى أن التجزئة : أما بالقوة فبلا نهاية ، وأما بالفعل فليست بلا نهاية .

في الاجتماع والامتزاج :

1 - أما الأولون « 1 » فإنهم كانوا يرون أن اجتماع الأسطقسات كان باستحالة « 2 » . 2 - وأما شيعة انقساغورس « 3 » و ( د ) مقرطس فكانوا يرون أن ذلك على المجاورة في الوضع . 3 - وأما أنباذقليس فكان يرى أن امتزاج الأسطقسات من أجزاء صغار هي أصغر الأشياء ، وكأنها أسطقسات للاستقصات . 4 - وأما أفلاطن فإنه يرى أن الأجسام الثلاثة هي : النار والهواء والماء ، يستحيل بعضها إلى بعض ، وأن الأرض لا تستحيل إلى شئ منها ؛ وهو يسميها أجساما ولا يرى أن يسميها الأسطقسات .

في الخلاء :

1 - إن الطبيعيين جميعا أصحاب ثاليس إلى أفلاطن ، كانوا ( لا ) يعترفون « 4 » بالخلاء . 2 - وأما أنباذقليس فإنه كان يرى أنه ليس في العالم شئ خال ولا زائد « 5 » . 3 - وأما لوقبس « 6 » ودمقرطس وديمطريس « 7 » ومطرودورس « 8 » وأبيقورس فإنهم كانوا يرون أن التي لا تتجزأ غير متناهية في الكثرة ، وأن الخلاء غير متناه « 9 » في العظم . 4 - وأما الرواقيون فكانوا يرون أن داخل العالم لا خلاء فيه ، وأن خارج العالم خلاء لا نهاية له .

هامش
( 1 ) أي القدماء أو الأوائل .
( 2 ) أي أن : الأوائل كانوا يرون أن اجتماع العناصر ( الاسطقسات ) يتم بحدوث التغير في الكيفيات .
( 3 ) -Anaxagoras.
( 4 ) ص : يعرفون .
( 5 ) هذا بيت شعر من قصيدة انبادقليس في الطبيعة .
( 6 ) ص : لوقبلس - وهوLeucippusصاحب المذهب الذرى ، وكان أستاذ ديمقريطس الذي توسع في المذهب الذرى وأقامه على قواعد راسخة مما جعل الناس ينسون ليوقبس ولا يكادون يذكرون إلا ديمقريطس ، إلى درجة أن الشك في العصر القديم بل والعصر الحديث قد أثير حول وجوده فعلا . راجع عنه كتابنا : « ربيع الفكر اليوناني » ، القاهرة ط 2 سنة 1946 ؛ وراجع جومبرتس : « المفكرون اليونانيون » ، ج 1 ص 254 وما يتلوها ؛ وص 455 ؛ وقد نشر شذراته الباقية ديلز في كتابه « أسلاف سقراط »Die Vorsokratikerج 2 ط 3 ص 1 وما يتلوها .
( 7 ) -Demetrius.
( 8 ) -Metrodorus.
( 9 ) ص : متناهية .