تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

مفارقة للعنصر ثابتة في الفكر في التخييلات المنسوبة إلى الإله ، أعنى العقل . 3 - وأما أرسطوطاليس فإنه كان يرى وجود الأنواع والصور ، إلا إنها لم تكن عنده مفارقة للعنصر الذي عنه كان ما يحويه « 1 » الإله . 4 - وأما الرواقيون الذين من شيعة زينون فإنهم كانوا يرون أن الصورة هي شئ يقع في أفكارنا نحن وتخيلاتنا .

في العلل :

1 - العلة هي التمام الذي يعرض منه شئ ما « 2 » . 2 - وأفلاطن يقول إن العلة تكون على ثلاثة جهات وهي : الذي به ، والذي منه ، والذي إليه . وأحراها بذلك : هو « الذي « 3 » به » ، وهو العلة التي هي العقل . 3 - وأما فوثاغورس وأرسطاطاليس فإنهما يريان ( أن ) العلل الأول « 4 » ( ليست ب ) أجسام . وأما الذي بمشاركة أو بعرض فإنها أجسام . وعلى هذا الطريق صار العالم جسما . 4 - وأما الرواقيون فإنهم يرون أن جميع العلل جسمانية ، لأنها أرواح « 5 » .

في الأجسام :

1 - الجسم « 6 » هو ذو الثلاثة أبعاد التي هي الطول والعرض والعمق . وأيضا الجسم هو عظيم ذو ثخن في ذاته ، مدرك باللمس . وأيضا الجسم هو ما ملأ مكانا « 7 » . 2 - وأفلاطن يرى أن الجسم في طبيعته إذا كان في المكان الذي يخصه فهو لا ثقيل ولا خفيف . فأما إذا كان في غير المكان الذي يخصه فإنه يكون مائلا ما ، وبهذا الميل يتحرك . 3 - وأما أرسطو فيرى أن أثقل الأشياء الأرض بالقول المطلق « 8 » ، وأخفها النار . وأما الهواء والماء

هامش
( 1 ) أي أن أرسطو كان يرى أن الصور غير مفارقة للهيولي ( العنصر ) التي عنها صنع اللّه الأشياء المخلوقة : لكن في الترجمة اللاتينية لدوبنر هكذا :non tamen a materia secretas , neque exempla rerum a Deo factarum
( 2 ) في النص اليوناني : « العلة هي ما عنه يحدث شئ أو ما من أجله ينتج شئ » .
( 3 ) أي أن أفلاطون يرى أن أهم هذه العلل هي التي بمعنى : الذي به ، وهذا ( أي هذه العلة الفاعلية ) هي العقل عنده .
( 4 ) في الأصل اليوناني : « أن العلل الأولى هي لا جسمانية » .
( 5 ) أرواح بالمعنى الرواقى أي نفوس مادية .
( 6 ) ص . الأجسام والصحيح : الجسم - وهو في النص اليوناني أيضا مفرد وليس جمعا :
( 7 ) ص : مكان .
( 8 ) بالقول المطلق : مطلقا ، على وجه الإطلاق .
في النفس — صفحة 116 | أرسطو