في السعادة لم يكن مغبوطا وكان منقوصا ، فاعلا أفعالا باطلة . 10 - ولو كان يدبّر حركات الناس ، فلما ذا كان « 1 » يرى فيها الشرير مسعودا والفاضل مرذولا معتلا ؟ فان أغاممنن « 2 » هو ، على ما قال الشاعر « ملك خيّر قوى ( بارز في الحرب ) » « 3 » لفاجر وفاجرة [ و ] قتل بحيلهما « 4 » . كذلك أورقليس « 5 » ، قرابته ، فإنه ينقذ « 6 » العالم من أشياء كثيرة مفسدة [ و ] للناس ( قد دس له دايانيرا ال ) « 7 » سم فقتل . 11 - وأما ثاليس فكان يرى أن اللّه [ عز وجل ] هو عقل العالم . 12 - وأما انقسمندرس فكان يرى أن السماوات إلى ما لا نهاية لها هي آلهة . 13 - وأما ديمقريطس فكان يرى أن الإله هو العقل ، وأن نفس العالم نار كرىّ . 14 - وأما فوثاغورس فكان يرى أن المبادي منها الواحدة ، وهي الإله والخير ، وأنها طبيعة الواحد وهي العقل ؛ وأن الثانية التي لا حد لها هي التي تسمى دوادا « 8 » وهي الشر ؛ وفيها الكثرية « 9 » العنصرية ، والعالم المبصر . 15 - وأما سقراط وفلاطن فإنهما يقولان إن اللّه [ عز وجل ] هو الواحد البسيط الذي لا علة له ، الذي هو واحد ، عدل ، الذي وحده على الحقيقة موجود ؛ وهذه الأسماء كلها
في النفس — صفحة 113
مساهمون: أرسطو
ص١١٣
هامش
( 1 ) أص : إذ كان .
( 2 ) ص : غاممنن .
( 3 ) كلام غير واضح في المخطوط أصلحناه عن الأصل اليوناني .
( 4 ) أي أن أجاممنون الملك الخير القوى في الحرب قد قتله غيلة وغدرا فاجر ( هو الذي فجر بزوجه ) وفاجرة ( هي زوجته ) . وأغاممنون هو بطل اليونان في حربها مع طروادة .
وحينما كان بسبيل العود إلى بلاده ألقى مراسيه عند رأس مالياMaleiaحيث كان يسكن إيجسثوسAigisthos )ابن تيستسThyestes (الذي اختدع زوجة أغاممنون وهي كلوتيمستراKlytaimestraوهنالك أمر ذلك الفاجر رجاله بقتل أجاممنون ، وفي بعض الروايات أن كلوتيمسترا ، زوجته ، قد اشتركت في مؤامرة اغتيال زوجها . ولقد انتقم من ذلك فيما بعد أورستسOrestesابن أجاممنون .
( 5 ) هو وكان من أقرباء أجاممنون . وله أعمال بطولة مشهورة .
( 6 ) ص : نصف .
( 7 ) الزيادة عن الأصل اليوناني . - وديانيرا هي زوج هيركلس ( أورقليس ) ، وقد كانت ابنة اونيوسOineusوقد ظفر بها أورقليس بعد كفاح مرير مع اخيلوس .
( 8 ) ص : داده - وهي في اليوناني .
( 9 ) الكثرة .