تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

ومثل ديونسيس « 2 » وذكروا « 1 » أنهم في صورة الناس ، إلا أن الجواهر الإلهية أعلى وأفضل من جميع الأشياء . والانسان أفضل جميع الحيوان لأنه مزين بالفضائل زينة كبيرة مختلفة . فرأوا أن الأجود أن يشبه من كانت له السابقة في فضل « 3 » الجزء أفضل الحيوان .

ما الاله :

1 - إن بعض الأولين مثل دياغورس الذي من أهل ملطية « 4 » وثادورس الذي من قورينى « 5 » واويمارس « 6 » من تيجيا ينكرون وجود الآلهة

هامش
( 2 ) ص : بكروا .
( 1 ) أما ديونيسس فهو باخوس ، ابن زيوس وسيميلهSemeleوهو إله الخمر ورمز القوى المولدة للأرض ، خصوصا للعصارة النباتية التي تسرى في النبات ؛ وهو كذلك إله الوحي الشعرى .
( 3 ) في فضل الجزء : ليست واضحة تماما . والنص اليوناني معناه أن ما هو أنبل يشبه ما هو أجمل وأحسن شكلا ( أي الإنسان ) .
( 4 ) كذا وصوابه كما في النص اليوناني : ميلوس واسمها اليوم ميلوMiloويطلق على جزيرة من جزر السكلاد وعلى مدينة فيها إليها ينسب دياجوراس هذا ، وهو شاعر غنائى ، اشتهر في العهد القديم بأنه كان يسخر بالأسرار الألوسيسية ( راجع أرسطو فان : « مسرحية الضفادع » 320 ) ، وعرف من بعد بأنه كان نموذج عدم الايمان باله ( راجع شيشرون : « طبيعة الآلهة » 1 : 1 ، 2 ؛ 23 : 63 ؛ سكستوس امبريكوس : « الشكوك الفورونية » 3 : 218 ) ، وهكذا كان أيضا في نظر اليهود والمسيحيين ( عند يوسفوس وتسيان الخ ) .
( 5 ) هوTheodorus Cyrenaeusالملقب بلقب « الملحد » أو بلقب « الإله » سخرية منه لأنه كان ملحدا ( راجع ذيوجانس اللائرسى ح 2 : 100 ، 116 ) ، فيلسوف من المدرسة القورينائية . والمعروف من أخباره هو أنه نفى من مدينته في السنين العشرة الأخيرة من القرن الرابع قبل الميلاد ، ويمكن أن يكون قد ولد قبل سنة 340 . وفلسفته تقوم على أساس التعارض بين اللذة والألم - راجع فيما يتصل به : اتسلر : « فلسفة اليونان » ح 2 ق 1 ط 5 ص 340 وما يتلوها ، وص 375 وما يتلوها ؛ ثم بريشترPraechter« تاريخ الفلسفة في العصر القديم »Gesch . d . Philos . d . Altertumsط 12 ص 71 ، ص 176 ؛ ثم كارل يوئلJoel« تاريخ الفلسفة القديمة »sGesch . d . Antik . Philosج 1 ص 948 وما يتلوها ؛ ثم جومبرتس : « المفكرون اليونانيون » ح 2 ص 196 وما يليها
( 6 ) هوEvemerusTegeataمن تيجياTegeaوقد ورد هنا خطأ أنه من قورينىKyreneوهو خطأ في نفس المخطوطة اليونانية التي ترجم عنها هذا النص العربي . فالثابت أن أويميرس هذا هو من مسيناMessene. ولكن في بعض المصادر ذكر أن وطنه غير ذلك : فكليمانس الإسكندري يذكر فيProtrept . II 24اسم بلد آخر فيذكر نعتا له ( من أجريجنتم ) وإلى الآن لم يفسر المعنى المقصود بهذا ؛ فلوطرخس هنا يذكر أنه من تيجيا ؛ ويذكر جاكوبىJacopyفي مقاله عن أويميرس في « دائرة معارف الحضارة القديمة » التي أشرف عليها بولي ثم فيسوفاPauly - WissowaReal - Encyl . d . class . Altertumswis. أن ذلك تحريف من صاحب الكتاب المتحول إلى فلوطرخس ، « الآراء الطبيعية » هذا ، أو من ناسخه أو سبيوس ، لأن شيشرون ( طبيعة الآلهة 1 : 119 ) وسكستس امبريكوس ( « ضد الرياضيين »IX , 50) وفي رسالة ثاوفيلس إلى أو طلوقس ( 3 : 7 ) لا يذكرون أي اسم بلد لأوميرس مع أنهم اعتمدوا على كتاب فلوطرخس . على أن هذه ليست حجة مقنعة لأنها حجة صمت فحسب .
في النفس — صفحة 110 | أرسطو