بالغبطة . ( ولذا فان فيثاغورس لم يحتفل للثلاثية . 24 - وفرقتهم سميت إيطاليقى ، لأن فوثاغورس كان مقيما بايطالية ، لأنه انتقل من سامس التي كانت موطنه لسبب تغلب بولوقراطيس المتغلب ( - المستبد ) فإنه لم يرض بذلك منه ) . 25 - وأما يراقليطس وأباسس « 1 » الذي ينسب إلى مطابنطيس ، فذكرا أن مبدأ الأشياء كلها من نار وانتهاءها إلى النار ؛ وإذا انطفأ النار تشكل بها العالم . 26 - وأول ذلك أن الغليظ منه إذا تكاثف واجتمع بعضه إلى بعض صار أرضا . وإذا تحلّلت الأرض وتفرقت أجزاؤها بالنار صار منها الماء طبعا . وأيضا فان العالم وكل الأجسام التي فيه تحللها وتنيرها بالنار إذ هي المبدأ . 27 - لأن منها يكون الكل وإليها ينحل ويفسد . 28 - وأما أبيقورس ( بن ) ناوقليس « 2 » من أهل آثينية الذي تفلسف في أيام « 3 » ديمقريطيس ، فإنه كان يرى أن مبادئ الموجودات أجسام مدركة عقلا ، لا خلاء فيها ولا كون لها ، سرمدية غير فاسدة ، ولا يحتمل أن تكسر ولا تهشم ، ولا يعرض لها في شئ من أجزائها اختلاف ولا استحالة . وهي مدركة عقلا . فهي تتحرك في الخلاء [ فالخلأ ] « 4 » ، يزعمان هذا الخلاء لا نهاية له . 29 - وكذلك الأجسام لها هذه الثلاثة : الشكل والثقل والعظم . وأما ديمقريطيس فإنه كان لزمها شيئين فقط وهما العظم والشكل . وأما أبيقورس فإنه كان يضم إلى [ 9 ا ] هذين الشيئين شيئا ثالثا وهو الثقل ، وذلك أنه كان يرى أن « 5 » حركة الأجسام يجب اضطرارا بالثقل بما يحدث عن الثقل من القرع « 6 » . فإنه إن لم يكن ثقل لم يكن حركة . 30 - وإن أشكال الأجسام التي ليست متجزئة متدركة وليست غير ( متناهية ) « 7 » وليست [ لا ] صنارية « 8 »
في النفس — صفحة 102
مساهمون: أرسطو
ص١٠٢
هامش
( 1 ) ص : واباسلس . . . طابنطيس يقصد بهما : هيرقليطس المعروف ثم هباسوس من متابونتوسHippasus Metapontinusوكانت مستعمرة غنية في لوكانيا ، ازدهرت منذ القرن السابع قبل الميلاد ، وكانت مركزا للفيثاغورية إلى جانب كروتوناKrotonوفيها قبر فيثاغورس ( راجع شيشرونDefinibus , 5 , 4 (
( 2 ) ص : ناوليس .
( 3 ) هنا أخطأ المترجم العربي وصوابه : « الذي تفلسف على مذهب ديمقريطيس » .
( 4 ) كذا والصواب حذفها .
( 5 ) ص : سرار ! وصوابها ما أثبتنا كما في الأصل اليوناني .
( 6 ) القرع : التصادم .
( 7 ) خرم لم يبق منه إلا حرف : قد .
( 8 ) أي على هيئة صنارة ، شص .