على ذلك ثلاثة وعلى جميع من ذلك أربعة استكملت العشرة . وكأن العدد : أما من الواحد فإنه في العشرة ، وأما من طريق ( القوة ) « 1 » فإنه في الأربعة . 18 - ولذلك كان البوثاغوريون يقولون إن في الأربعة قسما عظيما ويأتون في ذلك بشاهد من الشعر إذ يقول الشاعر : « لا وحق الرباعية التي تربى « 2 » أنفسنا التي هي أصل كل الطبيعة التي تسيل دائما » . 19 - كذلك النفس التي فينا مركبة من أربعة أشياء : وهي العقل ، والعلم ، والرأي ، والحواس ؛ ومنها تكون كل صناعة ومهنة ، وبها كنا نحن أنفسنا . 20 - والعقل هو الواحدة : وذلك أن العقل إنما يريد وحده « 3 » . فإنه وإن كان الناس كثيرا « 4 » وهم في نواح مختلفة ويكادون « 5 » أن يكذبوا « 6 » ، فقد نعلم أنّا نعقلهم إنسانا واحدا وفرسا واحدا ، وإن كان الأفراس الجزئية لا نهاية لها . 21 - وهذه الأنواع كلها والأجناس كل نوع منها شئ واحد ، وكذلك يكون لكل « 7 » واحد منها حدّ بعينه ، وهو أن يقال : حيّ صهّال أو حيّ ناطق . 22 - فلذلك جعل العقل الوحدة التي بها يعقل . فأما الثانية « 8 » التي ليست محدودة « 9 » فنحو ما جعلت العلم ، وذلك أن كل برهان وكل إقناع ( فمنه ) « 10 » ومع ذلك كل جامعة « 11 » فإنما تجمع الشئ من الأشياء المعروف بها الشئ المختلف فيه ، فيكون إذن العمل شيئا آخر بينا هو « 12 » ، ويدرك بتلك الأشياء . 23 - وكذلك جعلت الثانية هي العلم . وإنما الرأي الثلاثية لأن الرأي لجماعة والثلاثة هي جماعة ، كما قال الشاعر : يا أيها الحنفاء « 13 » المثلثون
في النفس — صفحة 101
مساهمون: أرسطو
ص١٠١
هامش
( 1 ) خرم في الأصل لم يبق منه إلا ألف ولام ؛ وهو في اليوناني .
( 2 ) في « البدء والتاريخ » : « لا وحق الرباعية التي تدبر أنفسنا التي هي أصل لكل طبيعة التي تسيل دائما » .
( 3 ) في « البدء والتاريخ » : يجرى وحده .
( 4 ) ص : كثير .
( 5 ) ص : يكادوا .
( 6 ) أي : يكادون لا يدركون .
( 7 ) ص : كل .
( 8 ) أي العدد اثنين .
( 9 ) في « البدء والتاريخ » : بمحمودة - وهو تحريف .
( 10 ) الزيادة عن « البدء والتاريخ » .
( 11 ) أي برهان وتعقل وقياس .
( 12 ) أي ينتج عن ذلك شئ آخر بين .
( 13 ) في الأصل هكذا ! ولم نهتد لوجهه . وفي اليوناني : يا أيها الداناويون ( اليونانيون ) المثلثون بالغبطة .