وأنا نغتذى نحن الغذاء البسيط ( الصحي ) « 1 » من الحنطة وشرب الماء القراح ؛ ومن « 2 » هذا الغذاء يتغذى الشعر والعروق والشريانات والأعصاب ( والعظام ) « 3 » وباقي الأعضاء . 9 - وإذا كان هذا هكذا ، فقد يجب أن نسلم أن الكائنات إنما تكون بالغذاء الذي يغتذى به في هذه الكائنات ويكون النماء . فيكون من الغذاء أجزاء مولدة للدم ومولدة للعرق « 4 » والعظام والأجزاء الأخر التي « 5 » تدرك عقلا . وليس ينبغي أن يطلب إدراك جميع الأشياء الحسّ ، لكن نعلم أن من الأجزاء ما يدرك عقلا . 10 - من أجل أن أجزاء هذه الأعضاء المكونة عن الغذاء متشابهة الأجزاء ، وجعلها مبادئ الموجودات ، فتصير المتشابهات الأجزاء « 6 » عنصرا . وجعل العلة الفاعلة ، العقل المدبر للكل ؛ وهو المبدأ لجميع الأشياء والمدبر لها . ( 11 - وقد بدأ بأن قال هكذا : « كانت الأشياء كلها مختلطة : فجاء العقل وقسمها ورتبها » ) . وينبغي أن نقبل منه قوله ، لأنه قد جمع إلى العنصر العلة الفاعلة . 12 - وأما أرسلاوس بن أبولودوس « 7 » من أهل أثينه ، فذكر أن مبدأ العالم هو ما لا نهاية له ، ويعرض فيه التكاثف والتخلخل ، فمنه ما يصير نارا ، ومنه ما يصير ماء . 13 - وهؤلاء الفلاسفة بعضهم كان تاليا لبعض ، وبهم استكملت فلسفة اليونانيين « 8 » التي كان مبدؤها ومنشؤها من الرجل الذي كان كان يقال له ثاليس . 14 - وللفلسفة أيضا مبدأ آخر وهو من بوثاغورس بن
في النفس — صفحة 99
مساهمون: أرسطو
ص٩٩
هامش
( 1 ) خرم في الأصل ، والزيادة مأخوذة عن الأصل اليوناني .
( 2 ) ص : متى .
( 3 ) الزيادة مأخوذة عن الأصل اليوناني .
( 4 ) كذا وفي الأصل في اليوناني : الأعصاب .
( 5 ) ص : الذي .
( 6 ) المتشابهات الأجزاء : هي الذرات المعروفة عند أنكساغورس باسم هوميومريات .
( 7 ) هو أرخيلاس بن أبولودوس الإثينى .
ويقال أيضا إنه من ملطية - وكان تلميذا لأنكساغورس ، ولكنه كان يرى أن العقل كامن في داخل الهيولى وليس يأتيها من خارج . ويرى أن الهواء هو مكان العقل . ( راجع ديلز :
« أسلاف سقراط » ح 1 ( ط 3 ) ص 410 - ص 414 ؛ جومبرتس ، ح 1 ص 304 ص 323 وما يتلوها ) .
( 8 ) صوابها : الأيونيين كما أشرنا قبل في موضع مشابه ( ص 97 تعليق 2 ) وكما هو في الأصل اليوناني .