تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

وفي الزمان غير متجزئ ، وكذلك الزمان ذو قسمة ولا قسمة له من جهة الطول . - وأما الذي لا تجزئة له من جهة الصور لا من جهة الكم فان العقل يدركه في زمان لا تجزئة له وبجزء لا قسمة له من النفس ( و ) بالعرض يتجزأ ، لا كتلك « 1 » الأجزاء التي بها أدرك العقل ؛ فان فيها ما لا يتجزأ . أو عسى أن يكون فيها جزء غير مفارق ، وهو الذي يجعل الزمان والطول واحدا ؛ وهذا أمر موجود على هذا النحو في كل متصل من زمان وطول . ومن العدم يستبين حال ما كان بهذه الجهة [ 61 ا ] غير مجرى ، وحال النقطة وكل قسمة . والقول يجرى على هذا النحو في سائر ما هناك : كقولك : كيف يعرف العقل السواد والأسود ؟ ولا محالة أنه بالضد يعرفه . ويجب أن تكون المعرفة بحد قوة ، وإن أشياء لم يكن فيها ضدّ عرف ذلك الشئ وكان موجودا بالعقل أنه مفارق . فكل سالبة إما صادقة وإما كاذبة ؛ وكذلك كل موجبة . وليس كل إدراك عقل صادقا « 2 » ، ما خلا إدراك تحديد مائية الشئ ؛ وليس إيجاب الشئ للشئ صدقا « 3 » ، بل كمثل صدق النظر من العين فيما كان خالصا لها من المنظور إليه . فأما إن كان الانسان أبيض أوليس بأبيض ، فليس إدراك العقل لمثل هذا أبدا بصادق ، ( و ) هكذا حال ما كان أبدا معرّى من الهيولى .

7 ( العقل العملي )

وكذلك حال العلم بالفعل . وأما العلم الذي في حد القوة فإنه في الواحد أقدم بالزمان ، وفي الجملة لا في الزمان ، لأن الجميع كان من شئ قائم بالانطلاشيا « 4 » . فإذ في الظاهر « 5 » قد نرى الشئ المدرك بالحس مبديا بفعله « 6 » ، وإنما كان من الحاس في حد القوة وليس يألم ولا يستحيل . من أجل ذلك [ 61 ب ]

هامش
( 1 ) ص : إلا لتلك .
( 2 ) ص : صادق .
( 3 ) ص : صدق .
( 4 ) ص : بالانطاسيا - والصواب كما أثبتنا تبعا لليونانى .
( 5 ) ص : فإذ في الظاهر .
( 6 ) في الهامش : بعلة - وليس بصحيح .