بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( والصلاة على ) محمد « 1 » وآله أجمعين
المقالة الثالثة من كتاب أرسطاطاليس « في النفس »
1 ( في وجود حس سادس . - الحس المشترك ووظيفته الأولى )
من هذا الذي نحن قائلوه يقتنع « 2 » من طلب علم النفس أنه ليس حس غير الحواس « 3 » الخمس ، أعنى البصر والسمع والشم والذوق واللمس . - وذلك أنه إن كان لكل حي حسّ لمس ونحن ذو وحس وندرك جميع ما يعرض للملموس ، لمسا ، فبالاضطرار أنه [ 50 ا ] إن بطل حس واحد بطل « 4 » من أجله عضو حاس . وإن كل ما أحسسنا به عند مما ستنا إياه إنما ندركه باللمس ، وما لم ندركه بمماسته إنما ندركه بمتوسط بيننا وبين الملموس ، كالهواء والمساء . وهذا هكذا ، فلذلك إن كنا ندرك بحس واحد أشياء كثيرة مختلفة في جنسها ، فبالاضطرار أن من له كهذا الحس « 5 » يدرك أشياء كثيرة مختلفة في جنسها ( كقولك إن كان الحس من هواء ، فالهواء ( متوسط ) القرع واللون ) ؛ ولغير ذلك إن كانت « 6 » الحواس شيئا واحدا مدركة شيئا واحدا ( كاللون ، والهواء والماء شئ واحد لأن كليهما ذو صفاء ) فمن انفرد بأحدهما أدرك ما كان مدركا بكليهما . - فتكون