تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

سائرها . وإن كان المشموم هو الرائحة ، فالرائحة تفعل الاشتمام . وإذا ليس يمكن شيئا لا يمكنه الاشتمام أن يألم من الرائحة ، ( ومثل هذا يقال عن سائر الحواس ) ، فليس « 1 » هذا بممكن ( حتى بالنسبة إلى الأشياء القادرة على الحس ) إلا أن يكون كل واحد منها حاسا . وهذا بيّن من جهة أخرى ، لأن الضوء والظلمة والقرع والرائحة لا تفعل أجساما ، وإنما تفعل ذلك بالذي هي فيه [ 49 ب ] كالهواء مع الرعد فإنه يشق الخشب . - والملموسة والكيموس تفعل ذلك ، لأن التي لا أنفس لها إن كانت لا تألم من شئ ولا تستحيل « 2 » ، فلا محالة أنها ولا هي أيضا تفعل ؛ ولا يكون كل جسم يألم من الرائحة والقرع . والذي يألم فيتغير غير محدود وغير « 3 » ثابت على حاله كالجو ، فإنه إذا ألم وتغير فاحت رائحته . فما ( ذا عسى أن يكون ) الاشتمام ، إذا كان غير التألم ؟ - إلا أن يكون الاشتمام الادراك بالحس مع تصيير الهواء محسوسا سريعا . [ تمت المقالة الثانية من كتاب « النفس » لأرسطو ]

هامش
( 1 ) النص هنا شديد التحريف ، وهو في المخطوط : وإذا ليس يمكن به شئ الاشمام إذا ألم من الرائحة ، وليس هذا . . .
( 2 ) ص : سبيل - وهو تحريف صححناه عن اليوناني .
( 3 ) ص : وغير ثابتة على حالها .