12 ( النظرية العامة للإحساس )
وينبغي أن نقول ( قولا ) جامعا في جميع الحس « 1 » . إن الحس قابل الصور المحسوسة بغير هيولى ، كقبول الموم « 2 » [ على ] نقش الخاتم بغير الحديد وغير الذهب ، والموم يأخذ المثال الذهبي ومثال الشبه « 3 » ، وليس ذلك ( على ) أنه شبه أو ذهب « 4 » ؛ فكذلك الحس : يألم مما كان له لون أو كيموس أو قرع ، ليس أنه يصير كواحد منها ، لكنه يصير بصفة كذا ، وكذا محتمل للحد . - فالحس الأول فيه هذه القوة . وهو بحال واحدة ، إلا أن له غيرة « 5 » من جهة آنيته « 6 » : وذلك أن المدرك للشئ بحسه له عظم وجسم ، وليس الحس في نفسه كذلك لأنه ليس بجسم ولكنه معنى من المعاني وقوة ذلك الحس . - ومن هذا سيتبين لم كان إفراط الأشياء المحسوسة يفسد الحواس ، لأن الحركة التي تصل من المحسوس [ 49 ا ] إلى الحاس إذا « 7 » كانت أقوى من المدرك لها فسد المعنى الذي هو الحس ، مثل طنين الأوتار وصياحها إذا شددتها فارتفع طنينها . و ( هذا يفسر ) النامية لم لا تحس ، ولها « 8 » جزء من أجزاء النفس ، وقد تألم من الملموسة ، وذلك أنها تبرد وتسخن . والعلة في ذلك أنها لا تحس أنه ليس لها تقدير التوسط والاعتدال ، وليس فيها إمكان لقبول الصور المحسوسة ، ولكنها تألم مع الهيولى . وللسائل أن يسأل : هل يألم [ الشئ ] من الرائحة الذي لا يمكنه الاشتمام ، أو يألم من اللون ما ليس فيه إمكان النظر من العين ؟ وكذلك يجرى القول في