تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

من الأصوات والثقيل ، وعلى العظيم والصغير ( و ) على اللين والخشن ، وعلى كثير من فصول الأصوات . [ 46 ا ] واللون أيضا ( له ) فصول كثيرة . إلا أنه ليس يتبين أن موضوع اللمس شئ واحد ، كالقرع للسمع . ( ولكن ، هل عضو الحس ) موضوع « 1 » داخل ، ( أوليس كذلك ) ، ( أو لعله هو اللحم نفسه ؟ ) واللحم إذا مس ففعل على ملامسة اللامس إياه لم يكن ذلك بدليل على شئ . وذلك لو أن رجلا مدّ شغاف اللحم على سطح اللحم ، لكان إذا مس مدركا بحسه ما كان يدركه قبل ذلك ؛ وهذا يستدل أن الحس في اللحم . ولو أن الشغاف انشق انشقاقا ، كان ذلك أسرع في نفوذ الحس . لذلك فان « 2 » هذا الجزء الحاسّ من الجرم يصير « 3 » إلى أن يكون ملامسا لنا كاحداق الجو بنا . وقد كان يجوز الظن في أن إدراكنا حس القرع واللون والرائحة إنما هو لشئ واحد حساس ، لولا أن الذي به تكون حركاتها ظاهر الفصل ، فان كل واحد منها غير الآخر . وليس هو ببين في حس اللمس . - لأنه لا يمكن الجرم ذا « 4 » النفس أن يكون من هواء « 5 » وماء ، لأنه لا بد له من أن يكون كثيفا . والكثيف لا بد من أن يكون خلط من أرض وغير ذلك ، مما يكون جزء منه اللحم . لذلك وجب بالاضطرار [ 46 ب ] أن يكون الجرم متوسطا بين اللامس والملموس ، وبه كانت الحواس كثيرة . والدليل على أنها كثيرة « 6 » إدراك اللمس وحسه ، لأن الحيوان يدرك بهذا العضو جميع الأشياء الملموسة ويدرك الكيموس . ولو كانت سائر أجزائها من اللحم تدرك الكيموس ، أظن أن الذوق واللمس ( يبدوان لنا حينئذ كأنهما ) حس واحد : وقد نراهما اثنين ، ( وذلك ) أن العكس لا يجب . ولسائل « 7 » أن يسأل فيقول : لكل جسم عمق ، والعمق أحد ثلاثة أنحاء الجسم ، وكل جسمين يتوسطهما جسم فليس يماس بعضها بعضا ، والرطب

هامش
( 1 ) هذا الموضع مضطرب في الترجمة العربية ، إذ ورد هكذا : كالقرع للسمع . فإنه موضوع داخل واللحم إذا مس . . . - لهذا أصلحناه بحسب اليوناني .
( 2 ) ص : لذلك وأما أن . . .
( 3 ) ص : يصير ما أن .
( 4 ) ص : ذو .
( 5 ) الأفضل أن تكون : أو ماء .
( 6 ) ص : كادراك .
( 7 ) ص : والمسائل .
في النفس — صفحة 57 | أرسطو