بمثل ما يكون من صدى الماء والنحاس أو سائر ذوى الملوسة ، إلا أن يفعل ظلا ، فيحد الضوء بذلك الظل . وأما الخلاء فنعم ما قيل [ 39 ب ] إنه المستولى على السماع ، فقد « 1 » يظن بالهواء أنه خلاء وأنه هو الذي يفعل السماع إذا تحرك باتصال الكل . ( و ) لسخافته « 2 » وتخلخله « 3 » ما كان ليكون سماع ، لولا أن المضروب أملس : وإذا كان المضروب أملس كان الهواء واحدا متصلا - وكذلك حال السطح الأملس . فما كان محركا هواء واحدا متصلا إلى أن ينتهى إلى السمع ، فذاك فعال للقرع ؛ والهواء مجانس للسمع ، والقرع إنما يكون في الهواء الخارج ، فمتى ما تحرك الهواء الخارج فحرك الهواء الداخل فينا ، كان سماع « 4 » . لذاك لم يكن كل حيوان سميعا ، وليس ينفذ الهواء الخارج إلى داخل . على كل حال هو لا لكل عضو محرك ذي نفس - هواء [ كالرطوبة للحدقة ] . والهواء لا يكون له خفق لأجل سخافته « 5 » و ( لأنه ) سريع التفرق والتشذب ؛ فإذا عاجله الأمر قبل أن يتفرق كانت حركته قرعا . وإذا كبت الهواء في السمع « 6 » فلئلا يكون منتقلا ولكي « 7 » يستقصى بحسب إدراكه جميع فصول الحركات . ولذلك لا نسمع [ 40 ا ] في الماء لأن الهواء لا يصل إلى الهواء المجانس له المركب فينا ، ولا إلى السمع يصل من أجل السماخات « 8 » . وإذا كان « 9 » هذا ، لم يسمع ، ولا ( أيضا إذا أ ) لم الشغاف ، بمثل ما تألم جلدة الحدقة . والدوى الذي يكون أبدا في الأذن هو القابل على السمع ، ولا نسمع : وذاك أن الهواء أبدا محرك في المسامع حركة خاصة ( مثل القرن « 10 » ) . أما القرع فإنه ( يظل ) غريبا « 11 » ليس بأهلي . وكذلك يزعمون أن السماع يكون في الخلاء الذي يحدث عنه وجبة « 12 » لأنا نسمع حيثما كان الهواء محدودا .
في النفس — صفحة 49
مساهمون: أرسطو
ص٤٩
هامش
( 1 ) ص : وقد .
( 2 ) سخافة : وهي وتحلل .
( 3 ) ص : وما - وهو تحريف .
( 4 ) ص : سماعا .
( 5 ) سخافة : وهي وتحلل .
( 6 ) ص : لئلا .
( 7 ) ص : ولكني .
( 8 ) السماخ والصماخ : خرق الأذن .
( 9 ) أي : وإذا وقع هذا الأمر لم يسمع .
( 10 ) ناقص في العربي ؛ وفي اليوناني ويفسره سنبلقيوس ( 145 : 10 ) بأنه آلة موسيقية .
( 11 ) ص : فأما القرع وأنه غريب .
( 12 ) الوجبة : صوت الشئ الذي يسقط .