والعلة المادية بالذات ما يكون لذاته المخصوصة يقبل صورة الشيء كالدّهن للاشتعال ؛ والعلة المادية بالعرض هو كما قيل إنّ الماء موضوع للهواء ومادة الماء بالحقيقة هي الموضوعة للهواء . والعلة المادية الكلية كالخشب لهذا السرير ؛ والعلة المادية الجزئية كهذا الخشب لهذا السرير ؛ والعلة المادية البسيطة كالهيولى « 1 » الأولى لجميع الأجسام والعلة المركبة منها كالأخلاط للبدن .
[ أقسام العلة الصورية ]
« 2 » وأمّا العلة الصورية فيمكن أن يعتبر فيها جميع هذه الاعتبارات : فالعلة الصورية القريبة كالتربيع للمربع ؛ والعلة البعيدة كذي الزاوية لذلك المربع ؛ والعلة الصورية العامة والكلية تكون واحدة وذلك مثل الجنس للنوع . والعلة الصورية الخاصة والجزئية واحدة أيضا وذلك كحدّ الشيء أو فصله أو خاصته ؛ والعلة الصورية بالقوة فذلك كالقوة مع العدم . وأمّا التي بالفعل فهي ظاهرة بيّنة ؛ والعلة الصورية البسيطة كصورة الأرضية والمائية والهوائية وغيرها من صور البسائط فإنّها حقيقة واحدة غير متكوّنة من اجتماع أمور متعددة ؛ وأمّا العلة الصورية المركبة فكالصورة الحيوانية والنباتية والمعدنية فإنّها تحصل من اجتماع أمور عديدة .
[ أقسام العلة الغائية ]
« 3 » وأمّا العلة الغائية فيمكن اعتبار هذه الاعتبارات فيها أيضا : فالعلة الغائية القريبة فهي « 4 » كالصحة للدواء ؛ وأمّا البعيدة فكالشفاء له . والعلة الغائية العامة فهي التي تكون غاية « 5 » لشيئين مختلفين ، كإسهال