الصفراء الذي هو غاية لشرب الترنجبين ولشرب البنفسج ؛ وأمّا العلة الغائية الخاصة فكلقاء زيد صديقه عمروا . والعلة الغائية بالفعل فمثل الصورة بالفعل ؛ وبالقوة مثل كونها بالقوة . والعلة الغائية بالذات ، فهي المعنى المطلوب بالحركة الإرادية أو الطبيعية بالذات كالصحة للدواء . والعلة الغائية بالعرض فتكون على أقسام : الأوّل ، ما يكون مقصودا لا « 1 » لأجل ذاته ، كدقّ الهاون لا لذاته بل لأجل شرب « 2 » الدواء . الثاني « 3 » ، ما يكون لازما للغائية أو عارضا لها ، فالذي يلزم الغاية كالأكل الذي غايته التغوط ؛ وهو لازم للغاية لا نفس الغائية التي هي دفع الجوع ؛ والذي يكون عارضا للغاية فهو كالجمال « 4 » للرياضة فإنّ الرياضة « 5 » قد يستتبعها « 6 » حصول الجمال « 7 » إلّا أنّ المقصود منها ليس حصول الجمال بل أمر آخر . والعلة الغائية الكلية فكانتصاف « 8 » زيد من الظالم مطلقا ؛ وأمّا الجزئية فكانتصاف زيد عن غريمه عمرو « 9 » . وأمّا العلة الغائية البسيطة فكالشبع للأكل ؛ وأمّا الغائية المركبة فكلبس الحرير لأجل الجمال ولقتل « 10 » القمّل وهما غايتان مطلوبتان . فهذا حاصل ما ذكره الشيخ في كتاب الشفاء « 11 » . ويجب أن تعلم أنّ العلة الغائية التي لأجلها الشيء هي علة لكون العلة الفاعلية فاعلة بالفعل ؛ فإنّه لولا حصول الغاية من إيجاد السرير وهو الجلوس لما كان الفاعل فاعلا له ، فالجلوس علة لكون الفاعل للسرير فاعلا له ؛ وهذا
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 172
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٧٢
هامش
( 1 ) . د : - لا .
( 2 ) . د : بل لشرب .
( 3 ) . د : والثاني .
( 4 ) . د : كالحال .
( 5 ) . د : - فإنّ الرياضة .
( 6 ) . ن : يستعفيها ( نسخه بدل ) : يسعفها .
( 7 ) . د ، م : الحمال .
( 8 ) . د : كانتصاف .
( 9 ) . ب : عمرا .
( 10 ) . د ، م : قتل .
( 11 ) . الشفاء ، الطبيعيات ، السماع الطبيعي ، مقاله 1 ، فصل 12 ، ص 55 - 59 .